السيسي في مؤتمر صحفي مع أردوغان: أمن الإقليم «مسؤولية جماعية».. ومصر ترفض أي محاولات لتقسيم الصومال
في قمة دبلوماسية رفيعة المستوى استضافها قصر الاتحادية، رسم الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان ملامح عهد جديد من التنسيق الاستراتيجي تجاه قضايا المنطقة والعالم. وأطلق الرئيس السيسي مجموعة من الرسائل الحاسمة خلال المؤتمر الصحفي المشترك، مؤكداً أن الدولة المصرية تضع أمن واستقرار الإقليم على رأس أولوياتها، معتبراً إياها "مسؤولية جماعية" تتطلب تكاتفاً وتعميقاً للتعاون بين القوى الإقليمية الفاعلة لقطع الطريق أمام التدخلات الأجنبية وحل الأزمات من جذورها.
وعلى صعيد ملفات القرن الأفريقي، قطع الرئيس السيسي الطريق أمام أي مطامع إقليمية، مؤكداً بلهجة حازمة على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، معلناً رفض مصر المطلق لأي محاولات تهدف لتقسيم الصومال أو النيل من سيادته. وأوضح الرئيس أن هذا الموقف يأتي في إطار التزام مصر التاريخي تجاه أشقائها وحرصاً على منع اشتعال بؤر توتر جديدة في منطقة حيوية للأمن القومي المصري والعربي. كما كشف عن توافق مصري تركي واسع بشأن الأزمة السودانية، مشدداً على حتمية التوصل لهدنة إنسانية فورية تفضي إلى وقف شامل للنار واتفاق سلام مستدام يحمي مؤسسات الدولة السودانية من الانهيار.
وفيما يخص الملف الاقتصادي، زف الرئيس السيسي أخباراً سارة لقطاع الأعمال، مؤكداً أن مصر تتربع حالياً على عرش الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الأفريقية، بينما تمثل الأسواق التركية وجهة رئيسية للصادرات المصرية. وأعرب الرئيس عن تطلعه لأن تساهم مخرجات "منتدى الأعمال المصري التركي" في ضخ دماء جديدة في عروق الاستثمارات المتبادلة، ورفع معدلات التبادل التجاري لمستويات قياسية تخدم مصالح الشعبين وتدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة في البلدين.
ولم تغب القضية الفلسطينية عن جوهر المحادثات؛ حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على ثوابت القاهرة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، مشدداً على الرفض القاطع لأي تصرفات أحادية الجانب في الأراضي المحتلة تهدف لتغيير الواقع على الأرض. ودعا الرئيس إلى ضرورة التحرك الجاد لتطبيق خطة السلام المطروحة لإنهاء المعاناة الإنسانية وإرساء حل عادل ودائم يضمن الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً في طليعة المدافعين عن الحقوق العربية والداعين للسلام القائم على العدل والشرعية الدولية.































