الوثيقة
الأخبار

قمة القاهرة التاريخية: مصر وتركيا تدشنان ”شراكة استراتيجية” بـ 40 محوراً واتفاق على تبادل تجاري بـ 15 مليار دولار

الوثيقة

أصدرت رئاسة الجمهورية المصرية، اليوم الأربعاء، نص الإعلان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، والذي عُقد برئاسة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان بقصر الاتحادية. تضمن الإعلان 40 محوراً رسمت خارطة طريق شاملة لمستقبل العلاقات بين القوتين الإقليميتين في كافة المجالات.

أبرز الملفات الاقتصادية والتنموية:

  • طفرة تجارية: اتفق الجانبان على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، صعوداً من نحو 9 مليارات دولار حالياً، مع تعزيز بيئة الاستثمارات المتبادلة.

  • السيادة الصناعية والطاقة: تقرر تعزيز التصنيع المحلي المشترك ونقل التكنولوجيا، وتفعيل مذكرات تفاهم في مجالات الهيدروجين الأخضر، الطاقة النووية، والتنقيب عن الهيدروكربونات والتعدين.

  • البنية التحتية والربط: إطلاق حوار مالي رفيع المستوى بين وزارتي المالية، وتعزيز الربط الجوي لتمكين السياحة والاستثمار، بالإضافة إلى تعاون تقني في قطاعات الزراعة والحجر الصحي لضمان الأمن الغذائي.

الملفات السياسية والقضايا الإقليمية:

شغل الملف الفلسطيني حيزاً مركزياً في الإعلان المشترك، حيث أكد الطرفان على:

  1. دولة مستقلة: حتمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

  2. غزة والتعمير: دعم خطة إنهاء الحرب، وضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من القطاع، وفتح معبر رفح بشكل دائم، مع استعداد البلدين للمساهمة في إعادة الإعمار.

  3. ليبيا وسوريا والسودان: شدد الإعلان على وحدة وسلامة أراضي هذه الدول، ودعم الحلول السياسية القائمة على القيادة الوطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية.

  4. أمن البحر الأحمر والصومال: التأكيد على تأمين الملاحة الدولية ورفض الوجود العسكري المخالف للقانون الدولي، مع دعم كامل لسيادة الصومال.

نقد بناء وتحليل للنتائج:

  • الإيجابيات (نقلة نوعية):

    • التنسيق المؤسسي: الانتقال من "اللقاءات البروتوكولية" إلى "مجلس تعاون استراتيجي" يضمن استدامة العلاقات وتجنب التوترات السياسية مستقبلاً.

    • التكامل الاقتصادي: التركيز على مجالات الهيدروجين الأخضر والسيارات يضع البلدين على خارطة الصناعات المستقبلية العالمية.

  • التحديات (نقاط المتابعة):

    • عقبة التنفيذ: الوصول لرقم 15 مليار دولار يتطلب تذليل عقبات جمركية ولوجستية حقيقية، وهو ما يحتاج لنشاط مكثف من "مجموعة التخطيط المشتركة".

    • الملفات الشائكة: رغم التوافق المعلن حول ليبيا وسوريا، يظل "الاختلاف في آليات التنفيذ الميدانية" هو التحدي الأكبر لضمان استقرار كامل في هذه الملفات.

يمثل هذا الإعلان "عصراً ذهبياً" للقطاع الخاص في البلدين. يُنصح المصدرون والمستثمرون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والسيارات ببدء التواصل مع "اللجنة الوطنية لتعزيز الاستثمارات التركية في مصر" للاستفادة من التيسيرات الإجرائية الجديدة المقررة في هذا الإعلان.

القمة المصرية التركية 2026 السيسي وأردوغان في القاهرة التبادل التجاري بين مصر وتركيا مجلس التعاون الاستراتيجي الاستثمارات التركية في مصر

الأخبار

الفيديو