السيسي بـ «الاتحادية»: زيارة أردوغان فرصة لمشاورات عميقة.. ونعتز بتقاطع التاريخ المصري التركي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحالية إلى القاهرة تمثل محطة تاريخية فارقة، أتاحت فرصة ثمينة لمواصلة المشاورات العميقة والبناءة بين البلدين. وأوضح الرئيس، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي المشترك المنعقد بقصر الاتحادية، أن المباحثات الثنائية اتسمت بقدر عالٍ من التفاهم والشفافية، وعكست توافقاً كبيراً في الرؤى تجاه مختلف القضايا، سواء على مستوى العلاقات الثنائية التي تشهد طفرة غير مسبوقة، أو حيال الملفات الإقليمية والدولية المعقدة التي تفرض نفسها على الساحة.
وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تعتز كثيراً بعلاقاتها التاريخية مع تركيا، لافتاً إلى أن الدولتين تجمعهما روابط ضاربة في القدم، حيث يتقاطع جزء كبير من تاريخ تركيا مع تاريخ مصر، مما خلق موروثاً ثقافياً وإنسانياً مشتركاً يربط بين الشعبين الشقيقين بعيداً عن تقلبات السياسة. وأشار الرئيس إلى أن هذا التقاطع التاريخي يمثل ركيزة صلبة للانطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً وتعاوناً، مؤكداً أن البلدين لديهما مسؤولية مشتركة تجاه حفظ الأمن والسلم في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
وأضاف الرئيس أن المشاورات لم تقتصر فقط على الجوانب الدبلوماسية، بل امتدت لتشمل وضع أطر مؤسسية لضمان استدامة التنسيق بين القاهرة وأنقرة. وأوضح أن التوافق الذي ساد المباحثات يعكس رغبة صادقة من الجانبين في تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في كلا البلدين، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تكاتف القوى الإقليمية الكبرى.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً في الزيارات المتبادلة وتنشيطاً لكافة لجان العمل المشتركة، معتبراً أن "إعلان القاهرة" للشراكة الاستراتيجية الذي تم توقيعه اليوم هو الثمرة الطبيعية لهذه المشاورات العميقة. واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تفتح ذراعيها لتعزيز هذا التعاون، إيماناً منها بأن التقارب المصري التركي هو حجر الزاوية لاستقرار المنطقة وتنميتها وازدهار شعوبها، معرباً عن ثقته في أن النتائج التي تم التوصل إليها اليوم ستمهد الطريق لعلاقات استراتيجية نموذجية تدوم لعقود قادمة.































