الوثيقة
من التعطيل إلى الحسم.. محافظ دمياط يقود ثورة تنفيذية تُنهي الملفات الشائكة خلال 6 أسابيع من توليه المسئوليةمحمد يسري: الحرب الحالية تغذي الإرهاب بالمنطقة ومنح السيسي ووسام الأمن يؤكد قوة مصرالمقدم مصطفى توفيق.. سفير فوق العادة يستقبل زوار مصر في مطار شرم الشيخإيهاب محمود: استقبال سفيرة فلسطين بالإليزيه شهادة ميلاد قانونية متجددة للدولة في قلب القارة العجوزحركة تكليفات جديدة بصحة المنيا.. تعيين مديرين جدد للإدارة الصحية ببني مزار والمعهد الفني بالبيهوإكرام محمود رئيس المركز تتابع جهود شفط مياه الأمطار ورفع آثارها بأحياء المدينة والقرىدكتورة فاتن فتحي تكتب: نهايات الفصول هي الأخطر.. تقلبات جوية تهدد صحة الأطفال وكبار السن وسبل الوقاية والعلاجالنائبة عبير عطا الله: حظر بعض المهن على السيدات بالخارج قرار ضروري لحماية حقوق العمالة المصريةالنائبة ولاء الصبان: حزمة الحماية الاجتماعية ”انحياز حقيقي” من القيادة السياسية للمواطن في ظل التحديات العالميةالنائب محمد شعيب يطالب بزيادة المساحة المزروعة بالأرز في المحلة وسمنود دعمًا للمزارعين وتعزيزًا للأمن الغذائيبسبب موجة الطقس السيئ.. محافظ المنيا يوجه برفع درجة الاستعداد القصوى ويقرر تعطيل الدراسة غدًارئيس حزب إرادة جيل: تكريم الرئيس السيسي بوسام الأمير نايف تأكيد لريادة مصر في دعم الأمن العربي
الرأي الحر

بالمناسبة

المواطن موجود..و الامتحان مش موجود

الوثيقة

إلى العقلاء بالدولة: هل هذا يصح؟

اليوم سقط سيستم امتحانات الصف الأول الثانوي العام، اليوم حضر الطلاب وغاب الامتحان،، اليوم لم تكن أغلب المدارس مستعدة للامتحان الإلكتروني، كالعادة منذ ثلاث سنوات. هل هذا يصح في دولة بحجم مصر؟.

يا سادة وببساطة: المشكلة الحقيقية أن بعض المسئولين يصورون للدولة أن هناك مقاومة ورفض لتطوير التعليم. وهذا ظلم. لأن الناس ليست ضد التطوير، والحقيقة أن هذا التطوير يفتقد الواقعية، وآليات تنفيذه خاطئة، ويتم التمسك بتطبيق نظام حديث على بنية تحتية متهالكة.

الناس لا ترفض التطوير والحداثة، بدليل أن كل أسرة تنفق كل أموالها على التعليم. هؤلاء يبحثون عن مستقبل أفضل لأبنائهم مهما كانت التكلفة، لكن أن يدفعوا ويتحملوا ويذهب أولادهم إلى الامتحان، فلا يجدوا الامتحان: هنا المشكلة الحقيقة ليست في الناس بل في المسئول.

اليوم سقط سيستم الامتحانات، والعام الماضي سقط، والعام قبل الماضي سقط، ورغم ذلك يتم الدفاع عن محاسن منظومة الامتحانات الإلكترونية. هناك امتحانات للشهادة الثانوية بعد أربعة أشهر. ماذا لو سقط السيستم في سنة شهادة مصيرية؟. أليس ما حدث اليوم جرس إنذار للغد؟.

هناك مشكلات قائمة في منظومة التعلم الرقمي والامتحانات الإلكترونية منذ ثلاث سنوات ولم تُحل. أليس ذلك كافيا لإعادة تقييم هذه المنظومة وإعادة النظر فيها، والعودة إلى الامتحانات الورقية إلى حين حل كل المشكلات التقنية وغلق ثغراتها وتطبيقها لاحقا بشكل محترف.

لا أحد ضد نظام الامتحان القائم على الفهم وليس الحفظ. ولكن: الناس ضد أسئلة الفهم التي تكون عبر منظومة إلكترونية مهترئة وهشة وساقطة. يدخل فيها الامتحان من يدخل ويفشل فيها من يفشل. أليس ما يحدث رسالة تحذير من تكرار الأمر مع شهادة الثانوية العامة؟.

الطلبة التي ذاكرت واجتهدت واستعدت للامتحان وذهبت إلى اللجان فلم تجد الامتحان لسقوط السيستم. أليس من حق هؤلاء أن يغضبوا لأنهم نزلوا في وقت كورونا استجابة لقرار امتحانهم بالمدارس. ثم تقول لهم الوزارة سوف نعيد الامتحان لمن تعرض لمشكلة فنية: فما ذنبهم؟.

منظومة الإنترنت المدرسي ومنصة الامتحانات التي تسقط منذ ثلاث سنوات، ويتحدث مسئولون عن أنها مشاكل فردية للتغطية على الحقيقة. أليس ذلك كافيا لإعادة النظر في هذا المشروع لتوفير أموال الدولة، على أن يتم اقتصار استخدام التابلت على المذاكرة فقط وتوفير أموال طباعة الكتب.

يا عقلاء الدولة: التمسك بمنظومة ملغمة بالمشكلات في سنوات مصيرية مثل الثانوية العامة مجازفة ومغامرة غير محسوبة. أن يكون هناك صراخ وعويل وغضب واستنكار مع كل امتحانات إلكترونية، فهذا يتطلب تدخل مؤسسات حكيمة في الدولة لمراجعة المنظومة برمتها.

بالمنطق والعقل: إذا كانت امتحانات الفهم هي أساس التطوير في الثانوية العامة، لماذا لا تكون امتحانات الفهم ورقية وليست إلكترونية. إذا كان التطوير في الثانوية العامة بأسئلة جديدة معاصرة، لماذا لا تكون الأسئلة الجديدة المعاصرة في صورة ورقية طالما أن المشكلات التقنية متجذرة وليس لها حل.

إلى السادة المسئولين عن منظومة الامتحانات الإلكترونية بوزارة التعليم الموقرة: لأجل هذا البلد، كفاكم عنادا، كفاكم دفاعا عن خطأ، كفاكم استفزازا لمشاعر الناس وأولادهم، كفاكم التسويق لنجاحات غير واقعية. كفاكم ضغطا على الأهالي. كفاكم إرباكا للطلاب. كفاكم إحباطا لمن وضعوا كل استثماراتهم في أولادهم.

الامتحانات التعليم مصر

الرأي الحر