الوثيقة
الدكتورة فاتن فتحي تكتب: من الرعاية إلى الشراكة.. دعوة لتحويل خبرات 6.2 مليون مسن إلى مخرجات اقتصادية وعمليةفيديو | محمد يسري يوضح دلالات حرص السيسي على حضور أعياد الكنيسة المصريةالرئيس السيسي يصدر قرارًا بفض دور الانعقاد السادس لمجلس النوابالنقل تعلن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد حسابات مزيفة تحمل اسم الفريق كامل الوزيرليلى محمود تحصل على ذهبيتين فى بطولة كأس مصر للجمباز تحت 9 سنوات 2025 / 2026كل عام وأنتم بخير.. التموين تستعد لإقامة معارض أهلاً رمضانضبط المتهم بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لبيع الأسلحة البيضاءشيخ الأزهر يهنئ الدكتور محمد أبو موسى على فوزة بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلامأمين العمل الجماهيري بـ«مستقبل وطن» يزور كنائس البحر الأحمر.. ويؤكد: مصر نسيج واحد لا يتجزأالحبس سنة لولية الأمر المتهمة بدهس الطفلة ”جنى” أمام مدرسة الشروقفي حضور السكرتير العام للمحافظة: استعدادات نهائية لافتتاح معرض اليوم الواحد غرب مدينة المنيامحافظ القاهرة: بدء التشغيل التجريبي لمحور صلاح سالم البديل
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: استمر ولا تتراجع

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

إذا أردت أن تقهر من تركك؛ إليك 7 خطوات ستجعله يندم طوال حياته

مبدئيا رجاءا لا تُحاول قراءة هذا الكلام إلا إذا وصلت لمرحلة “كفى”. و أعني أنه بدأت تقول في قرارة نفسك كفى تفكيرا في شخص لا يستحق ، كفى خضوعًا لمشاعرك ، كفى تعلقًا بمن لم يُقدّرك.
هذه السطور ليست للقلوب التي لا زالت تبحث عن أعذار، بل للذين تعبوا من الألم .. ويريدون اليوم أن ينهضوا و يواجهوا هذا الالم و التخلص منه بشكل نهائي ، لهذا سأعرض عليك 7 خطوات اعتبرها مرجع لك تعود اليه في كل مرة تشعر بالألم او الخذلان من شخص كان مهم عندك للغاية .

الخطوة الأولى: ارفض بكل ما في داخلك من كرامة.

استوعب يا عزيزي ان أول طريق للشفاء يبدأ بكلمة بسيطة و هي : لا ، و هذا يعني أن تقول لنفسك كل يوم :
لا.. لن أقبل أن أكون خياراً مؤقتاً في حياة أحدهم.
لا.. لن أستمر في تبرير أفعالك لأنني أحبك فقط .
لا.. لن أسمح لك أن تدخل حياتي وتخرج منها وقتما تشاء و كأن حياتي زريبة مفتوحة .

يجب ان تفهم بشكل واعي أن الخذلان لا يبدأ من الآخرين ، بل من اللحظة التي سمحنا فيها لأنفسنا بالسكوت على جرح متكرر ، على اسلوب سيء يحدث من الاخرين اتجاهنا باستمرار ، و كل هذا تحت وهم أننا لاننا نحبه يجب ان نقبل بكل شيء منه . يجب ان تكون شجاعا لترفض الظلم العاطفي، ولو جاءك من أقرب الناس. لان الحقيقة القاسية هي ان المسامحة المستمرة بدون حد، تتحول إلى إذلال ذاتي مع الوقت .

الخطوة الثانية: واجه الحقيقة مهما كانت مُرّة.

ربما عقلك لا يزال يدافع عنه ، لا زال يقنعك أنه “ما كان يقصد”، أنه “تعبان”، “مر بفترة صعبة”. كل هذا فقط لانه يسكن قلبك للاسف ، لكن الحقيقة واضحة جدًا… ما يجب ان تستوعبه ان الخذلان قرار.
من خذلك، اختار أن يُؤذيك وهو يعلم ذلك . تجاهلك وهو يرى احتياجك له . كذب وهو يعرف أنك تصدق كل كلمة يقولها و استغل ثقتك فيه للاسف . و ما يجب ان تعرفه انه لا شفاء من جرح لم تُسمّه باسمه الحقيقي.
و هذا يعني لا مزيد من التجميل. لا مزيد من الأعذار لشخص تعمد أن يتركك او يخذلك .
و ما اريده منك الان هو واجِه الصورة التي تهرب منها، حتى تتوقف عن الانتظار، والتعلق، والعودة لمن كسر قلبك عمدًا.

الخطوة الثالثة: انسحب.. لكن لا تهرب.

و الفرق كبير بينهما يا عزيزي ، فالهروب أن تملأ يومك بالتشتيت، أن تُنكر وجود الألم، أن تُخدر مشاعرك، أن “تتظاهر أنك بخير”. أما الانسحاب، هو الاعتراف أولًا أنك تأذيت، ثم تقرر أن تترك ما يؤذيك مهما كنت تحبه

و ما اقصده هنا هو : انسحب من كل شيء يعيدك إليه:

* من المحادثات القديمة
* من الصور التي جمعتكما
* من الأغاني التي تلمس الجرح
* من متابعته على السوشيال ميديا

لا تترك بابًا مفتوحًا، ثم تتساءل لماذا لا تتوقف الذكريات و لماذا لا تستطيع اخراجه من عقلك .

الخطوة الرابعة: ابدأ ببناء حياتك، بكل ما تملك من طاقة.

خذ كل الوجع، الخذلان، الحيرة، دموع الليالي، وحوّلها إلى وقود. و اسأل نفسك اسئلة بسيطة :

  • كيف حال جسدك؟ هل أهملته بسبب الحزن؟ ابدأ بالرياضة، لا لأجل الشكل، بل لتقول لجسدك: “أنا أعتني بك”.
    * هل عقلك يغذيك أم يستهلكك؟ استبدل التمرير على صور من خذلك، بقراءة معلومة تساعدك على تنوير عقلك ، بودكاست يلهمك، كورس يطوّرك.
    * ماذا عن محيطك؟ هل من حولك يجرّونك للأسفل؟ اقطع العلاقة بأي شخص يُذكّرك بالضعف أو يُقنِعك أن التعلّق طبيعي بشخص يؤذيك. أنت لا تحتاج لمن يعذرك، بل لمن يدفعك للأمام. كل دقيقة تستثمرها في نفسك.. هي ضربة لغرور الشخص الاخر .فهو لا يتوقع نهوضك. لا تمنحه شرف أن يكون على صواب.

الخطوة الخامسة: اعزل نفسك عنه… تمامًا.

البعض يقول: “خليه موجود.. ما راح يأثر فيني”. لكن الحقيقة ان أي تواجد له يساوي بقاء للجرح مفتوحًا بداخلك .
كل نظرة على صورته = غصة صغيرة.
كل كلمة عنه من صديق = رعشة داخل صدرك.
كل زيارة لصفحته = خطوة للخلف.

فالجرح لا يلتئم بوجود ما يثيره يوميًا. و إن أردت الشفاء يجب أن يكون هو “خارج حياتك”، قولًا وفعلًا.

الخطوة السادسة: تغلب على محاولات تواجده من جديد.
قد يعود ذلك الشخص لاحقا لحياتك و لكن ليس لأنه تغيّر، بل لأنه لاحظ أنك تغيّرت. سيحاول أن يستعيد مكانته عندك و سيقول: “اشتقت لك”،
“أنتِ الوحيد اللي فهمتيني”، “ما لقيت زيك”…
في هذه اللحظات تذكّر أن :
الشخص الذي عاد فقط لأنه لاحظ غيابك.. لا يستحق رجوعك.

الخطوة السابعة: استمر، ولا تتراجع.

الشفاء لا يحدث في يوم.
في لحظة، ستشعر أنك قوي.
وفي أخرى، سيُهاجمك الحنين. هذا طبيعي
ما ليس طبيعي هو ان تعود إلى الخلف لأنك اشتقت.
الاشتياق ليس دليلًا على أن عليك الرجوع اليه ، بل أنه عليك التحمّل أكثر.
استمر.
حاول.
تعثر.
انهض.
لكن لا تتوقف.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو