السيسي بـ «منتدى الأعمال»: نستهدف جذب استثمارات تركية جديدة لتعميق الشراكة.. ومصر تفتح أبوابها للمصنعين الأتراك
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تشهد انطلاقة تاريخية وبلغت مستويات غير مسبوقة من التكامل التجاري والاستثماري، مدفوعة بإرادة سياسية قوية ودور محوري لمجتمع الأعمال في البلدين. وشدد الرئيس، خلال كلمته بمناسبة انعقاد منتدى الأعمال المصري– التركي، على أن الدولة المصرية تولي أهمية قصوى لتعميق الشراكة مع الجانب التركي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً كبيراً في المشروعات المشتركة لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
وكشف الرئيس السيسي عن أرقام قوية تعكس حجم التقارب الاقتصادي؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 9 مليارات دولار، مؤكداً أن الطموح المشترك يستهدف القفز بهذا الرقم إلى 15 مليار دولار أو أكثر خلال السنوات القليلة المقبلة. وأوضح الرئيس أن هذا الزخم جعل من مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في القارة الأفريقية، في حين تتربع تركيا على قائمة أهم الوجهات الدولية المستقبلة للصادرات المصرية، وهو ما يعكس تكامل القدرات الإنتاجية بين الدولتين.
وفيما يخص ملف الاستثمار، ثمن الرئيس السيسي ثقة المستثمرين الأتراك في الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تجاوزت حاجز الـ 4 مليارات دولار. واعتبر الرئيس أن هؤلاء المستثمرين هم "شركاء نجاح" في مسيرة التنمية المصرية، مؤكداً أن مشاوراته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تزامنت مع مئوية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كشفت عن توافق كامل على أن آفاق التعاون الاقتصادي لا تزال تملك الكثير من الفرص التي لم تُستغل بعد، خاصة في قطاع الصناعة التحويلية.
ووجه الرئيس السيسي رسالة طمأنة ودعوة مفتوحة للمستثمرين الأتراك للمشاركة بفاعلية في مسار التنمية الصناعية، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية. واستعرض الرئيس المزايا التنافسية التي باتت تتمتع بها مصر بعد سلسلة من الإصلاحات الهيكلية الجريئة، مؤكداً أن بيئة الاستثمار في مصر أصبحت أكثر جذباً بفضل الحوافز الضريبية والجمركية، والموقع الجغرافي العبقري الذي يجعل من مصر بوابة عالمية. كما شدد على أن اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط القاهرة بمختلف التكتلات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى توافر الأيدي العاملة الماهرة والبنية التحتية المتطورة، تمثل ركائز أساسية لأي شراكة استثمارية ناجحة ومستدامة بين القاهرة وأنقرة.































