الوثيقة
رئيس المركز :ضمن المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” معاينة لمواقع مقترحة لمحطات معالجة ورفع الصرف الصحي بالحسينيةبمشاركة القيادات التنظيمية ونواب الحزب بالمنيا.. «مستقبل وطن المنيا» يفتتح معارض «أهلًا مدارس» بكافة المراكز والأقسامشيخ الطريقة الشبراوية : رعاية الرئيس لمؤتمر الإفتاء الدولي يعكس مكانة مصر منارة العلم والعلماءمحمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطينعضو اقتصادية الشيوخ: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقميالنائبة غادة البدوي: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكينوسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالميةرئيس «إمكان IMKAN»: زيارة الرئيس الصيني فرصة لتعزيز السياحة النيلية ونقل الخبرات في الفنادق العائمة الصديقة للبيئةالبيطار: الاستشراف الافتائي كان له السبق في التعامل مع طغيان الواقع الافتراضي على الأسرةمخابز بورسعيد: القرار 165 ينظم التنازل عن المخابز ولابد من حسم ملف الوفاة والتوريث عاجلًاخلال جولته بمركز بني مزار محافظ المنيا يتفقد المركز التكنولوجي بقرية القيس لخدمة 60 ألف نسمة.. ويؤكد: تيسير الخدمات الحكومية وتعزيز...شيخ الطريقة الجازولية : رعاية الرئيس السيسي لمؤتمر الإفتاء الـ11 يعكس بوضوح المكانة الريادية التي تتمتع بها مصر في العالم الإسلامي
الرأي الحر

المستشار هيثم بسام يكتب: ”أحمد عدوية”.. وداعًا لصوت يعيد الحياة إلى الشوارع

المستشار هيثم بسام
المستشار هيثم بسام

اليوم، غابت شمس الفن الشعبي عن سماء مصر، برحيل الفنان الكبير أحمد عدوية، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا وراءه إرثًا لا يمحى في عالم الموسيقى والغناء الشعبي، رحل عدوية، لكن صوته الذي طالما تراقصت على نغماته قلوب ملايين المصريين، سيظل حيًا في ذاكرة كل محب للغناء الشعبي الأصيل.

من شوارع مصر الشعبية إلى خشبات المسارح، سطع نجم عدوية في أواخر السبعينات، ليصبح صوتًا للمهمشين، وللشعب البسيط الذي طالما وجد في أغانيه ملاذًا من همومه وآلامه، بدأ حياته الفنية في القاهرة، حيث خرج من رحم الأحياء الشعبية ليغني، ويهز المدرجات بنغمة غير تقليدية، وصوت مُفعم بالحياة، لم يكن عدوية مجرد فنان، بل كان صوتًا يروي قصصًا من الوجع والأمل، من الفرح والحزن، معبّرًا عن نبض الشارع المصري بما لم تستطع أية أداة موسيقية أو كلمة أن تعبر عنه.

أغانيه كانت أكثر من مجرد ألحان وأغنيات، كانت ثورات صوتية تنبض بالعفوية، والصدق، والتلقائية، فكل كلمة من كلمات أغانيه كانت تحمل رائحة الأحياء الشعبية، وكأنها تهمس في أذن كل من يستمع إليها: "هيا معًا نغني، نضحك، ونواجه الحياة"، كان "عدوية" بمثابة قائد لجوقة من الناس البسطاء، الذين شعروا معه أنهم في صميم الحدث، وأن صوته يعكس أحلامهم وطموحاتهم.

لكن عدوية لم يكن مجرد ظاهرة فنية، بل كان رمزًا للتمرد على الكلاسيكية، وجسرًا بين طبقات المجتمع، فالأغاني التي قدمها مثل "بطلوا الكذب"، "سنة وسنتين"، "يا حب" ستظل خالدة، بل ستظل كل كلمة وكل لحن من هذه الأغاني يتردد في الآذان، وكأننا نسمعها لأول مرة.

اليوم، وعلى الرغم من وفاته، تبقى أغانيه تعيش في كل مكان، فحتى في غيابه، يظل أحمد عدوية علامة فارقة في مسيرة الأغنية الشعبية، بل في تاريخ الفن المصري بأسره، وقد تودعنا الدنيا من دون أن يرحل هو فعلاً، بل ستظل أغانيه تُشعرنا بحضوره، تضحكنا، وتبكينا، وتذكرنا بأن الحياة لا تقاس بكثرة السنين، بل بمقدار الفن الذي يُخلد.

الرأي الحر

الفيديو