الوثيقة
السبت.. انطلاق مؤتمر ”التعليم في مصر بين تحديات الواقع ومتطلبات سوق العمل”.. رؤية وطنية لسد الفجوة بين التعليم والتوظيفالرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: النجاح في الأسواق المتغيرة لا يصنعه التخطيط وحده.. بل القدرة على التكيفالنائب سمير الخولي: توجيهات الرئيس السيسي بتطوير الجامعات وإعداد الطلاب لوظائف المستقبل تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو أساس بناء الجمهورية الجديدةتنظيم فعاليات ملتقي التصوف العالمي في دورته الـ21 بالمغرب...السبت المقبلالطريقة الجازولية تنظم فعاليات وطنية في ذكري إحتفالات المولد النبوي الشريفخبير: الاستقرار والسلام السبيل الوحيد لاستدامة التنمية وحماية اقتصاد الدولأشرف محمود: التحول الجذري منذ 2013 جلب ثورة تنموية شاملة لمصرعالم أزهري: العبادة وإعمار الكون جناحا النجاة للإنسانعالم بالأوقاف: النبى لم يبدأ قتالاً قط وحروب العهد النبوى جاءت لرد العدوان ودحض الشبهاتأشرف محمود: سرعة الشفافية ونشر البيانات الرسمية تُسقط شائعات اللجان الإلكترونيةرئيس المركز تتفقد حملة النظافة المكبرة بأحياء المدينةنجلاء العسيلي: توجيهات الرئيس السيسي بشأن أحكام النفقات انتصار لحقوق الأسرة
الرأي الحر

المستشار هيثم بسام يكتب: ”أحمد عدوية”.. وداعًا لصوت يعيد الحياة إلى الشوارع

المستشار هيثم بسام
المستشار هيثم بسام

اليوم، غابت شمس الفن الشعبي عن سماء مصر، برحيل الفنان الكبير أحمد عدوية، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا وراءه إرثًا لا يمحى في عالم الموسيقى والغناء الشعبي، رحل عدوية، لكن صوته الذي طالما تراقصت على نغماته قلوب ملايين المصريين، سيظل حيًا في ذاكرة كل محب للغناء الشعبي الأصيل.

من شوارع مصر الشعبية إلى خشبات المسارح، سطع نجم عدوية في أواخر السبعينات، ليصبح صوتًا للمهمشين، وللشعب البسيط الذي طالما وجد في أغانيه ملاذًا من همومه وآلامه، بدأ حياته الفنية في القاهرة، حيث خرج من رحم الأحياء الشعبية ليغني، ويهز المدرجات بنغمة غير تقليدية، وصوت مُفعم بالحياة، لم يكن عدوية مجرد فنان، بل كان صوتًا يروي قصصًا من الوجع والأمل، من الفرح والحزن، معبّرًا عن نبض الشارع المصري بما لم تستطع أية أداة موسيقية أو كلمة أن تعبر عنه.

أغانيه كانت أكثر من مجرد ألحان وأغنيات، كانت ثورات صوتية تنبض بالعفوية، والصدق، والتلقائية، فكل كلمة من كلمات أغانيه كانت تحمل رائحة الأحياء الشعبية، وكأنها تهمس في أذن كل من يستمع إليها: "هيا معًا نغني، نضحك، ونواجه الحياة"، كان "عدوية" بمثابة قائد لجوقة من الناس البسطاء، الذين شعروا معه أنهم في صميم الحدث، وأن صوته يعكس أحلامهم وطموحاتهم.

لكن عدوية لم يكن مجرد ظاهرة فنية، بل كان رمزًا للتمرد على الكلاسيكية، وجسرًا بين طبقات المجتمع، فالأغاني التي قدمها مثل "بطلوا الكذب"، "سنة وسنتين"، "يا حب" ستظل خالدة، بل ستظل كل كلمة وكل لحن من هذه الأغاني يتردد في الآذان، وكأننا نسمعها لأول مرة.

اليوم، وعلى الرغم من وفاته، تبقى أغانيه تعيش في كل مكان، فحتى في غيابه، يظل أحمد عدوية علامة فارقة في مسيرة الأغنية الشعبية، بل في تاريخ الفن المصري بأسره، وقد تودعنا الدنيا من دون أن يرحل هو فعلاً، بل ستظل أغانيه تُشعرنا بحضوره، تضحكنا، وتبكينا، وتذكرنا بأن الحياة لا تقاس بكثرة السنين، بل بمقدار الفن الذي يُخلد.

الرأي الحر

الفيديو