الوثيقة
التنمية الذهنية للنشء.. جلسات الاتحاد بمعرض القاهرة للكتاب حققت هدفهارسالة العروة الوثقى من نيل مصر إلى وادي حضرموت...بقلم الشريف حمدي قنديلاغتيال سيف الإسلام القذافي.. جريمة سياسية ببصمات خارجيةأسعار لا تقبل المنافسة .. مستقبل وطن الشروق يفتتح معرض أهلا رمضان ”صور”المنيا : حادث مأسوي يحول الفرح الي جنازةإسلام عوض: التنسيق المصري الأردني حجر الزاوية لمنع تفجر المنطقةدراسة الأثر التشريعي لقانون المواريث أمام «تشريعية الشيوخ».. الحمامصي: القانون موجود والتطبيق غائب والإناث الأكثر تضرراإطلاق مبادرة وطنية للتوعية الاقتصادية بالشراكة مع حماة وطنغُربةُ التصوّف من غُربةِ الإسلام حين تُنفى الروح لأن الجسد نسي نفسه....بقلم الباحث مشتاق هيلانفاتن فتحي تكتب: من الرعاية الصحية والاجتماعية إلى تمكين الأسر وتحقيق التنمية المستدامةمالك السعيد المحامي يكتب: إشكاليات تنفيذ الأحكام بالخارج.. النجاح يبدأ باختيار المكتب القانوني المناسببرئاسة العطيفي.. برلمانية حماة الوطن تعقد نموذج محاكاة للأدوات البرلمانية لنوابه
الرأي الحر

المستشار هيثم بسام يكتب: ”أحمد عدوية”.. وداعًا لصوت يعيد الحياة إلى الشوارع

المستشار هيثم بسام
المستشار هيثم بسام

اليوم، غابت شمس الفن الشعبي عن سماء مصر، برحيل الفنان الكبير أحمد عدوية، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا وراءه إرثًا لا يمحى في عالم الموسيقى والغناء الشعبي، رحل عدوية، لكن صوته الذي طالما تراقصت على نغماته قلوب ملايين المصريين، سيظل حيًا في ذاكرة كل محب للغناء الشعبي الأصيل.

من شوارع مصر الشعبية إلى خشبات المسارح، سطع نجم عدوية في أواخر السبعينات، ليصبح صوتًا للمهمشين، وللشعب البسيط الذي طالما وجد في أغانيه ملاذًا من همومه وآلامه، بدأ حياته الفنية في القاهرة، حيث خرج من رحم الأحياء الشعبية ليغني، ويهز المدرجات بنغمة غير تقليدية، وصوت مُفعم بالحياة، لم يكن عدوية مجرد فنان، بل كان صوتًا يروي قصصًا من الوجع والأمل، من الفرح والحزن، معبّرًا عن نبض الشارع المصري بما لم تستطع أية أداة موسيقية أو كلمة أن تعبر عنه.

أغانيه كانت أكثر من مجرد ألحان وأغنيات، كانت ثورات صوتية تنبض بالعفوية، والصدق، والتلقائية، فكل كلمة من كلمات أغانيه كانت تحمل رائحة الأحياء الشعبية، وكأنها تهمس في أذن كل من يستمع إليها: "هيا معًا نغني، نضحك، ونواجه الحياة"، كان "عدوية" بمثابة قائد لجوقة من الناس البسطاء، الذين شعروا معه أنهم في صميم الحدث، وأن صوته يعكس أحلامهم وطموحاتهم.

لكن عدوية لم يكن مجرد ظاهرة فنية، بل كان رمزًا للتمرد على الكلاسيكية، وجسرًا بين طبقات المجتمع، فالأغاني التي قدمها مثل "بطلوا الكذب"، "سنة وسنتين"، "يا حب" ستظل خالدة، بل ستظل كل كلمة وكل لحن من هذه الأغاني يتردد في الآذان، وكأننا نسمعها لأول مرة.

اليوم، وعلى الرغم من وفاته، تبقى أغانيه تعيش في كل مكان، فحتى في غيابه، يظل أحمد عدوية علامة فارقة في مسيرة الأغنية الشعبية، بل في تاريخ الفن المصري بأسره، وقد تودعنا الدنيا من دون أن يرحل هو فعلاً، بل ستظل أغانيه تُشعرنا بحضوره، تضحكنا، وتبكينا، وتذكرنا بأن الحياة لا تقاس بكثرة السنين، بل بمقدار الفن الذي يُخلد.

الرأي الحر

الفيديو