الوثيقة
رئيس المركز تتفقد مركز اصدار تراخيص المحال العامة والادارة الهندسيةعلى هامش اليوبيل الذهبي لجامعة المنيا وزير التعليم العالي ومحافظ المنيا ورئيس جامعة المنيا يشهدون ختام فعاليات ”ملتقى الحضارات” بجامعة المنياأمانة المرأة بـ«مستقبل وطن سوهاج» تحتفل بيوم اليتيم وتؤكد دعمها الكامل للأطفال الأولى بالرعاية”بيج هيرو” ينتزع صدارة العالم في البطولة الدولية للروبوت باليونانوزير التعليم العالي ومحافظ المنيا ورئيس جامعة المنيا يفتتحون مستشفى استقبال ورعاية الأطفال بجامعة المنيا بتكلفة 300 مليون جنيهإسلام عوض: عبور مصر من عنق الزجاجة لم يكن صدفة.. واستراتيجية السيسي حصنتنا من مصير دول الجوارلعدم ثبوت الأدلة.. حفظ القضية الشهيرة في واقعة العثور على أجنة في برطمانات بصندوق القمامة بالمنياالنائب عادل عتمان: قانون الإدارة المحلية يحتاج لحوار شامل ليواكب الجمهورية الجديدةوزير التعليم العالي والبحث العلمي في المنيارئيس المركز : جولة تفقدية لمتابعة المدارس بقرية نزلة عمرورئيس المركز : استمرار الجولات الميدانية لتقنين اراضى املاك الدولة ببنى مزاررئيس المركز : جولة تفقدية لمتابعة المدارس بقرية نزلة عمرو
الرأي الحر

المستشار هيثم بسام يكتب: ”أحمد عدوية”.. وداعًا لصوت يعيد الحياة إلى الشوارع

المستشار هيثم بسام
المستشار هيثم بسام

اليوم، غابت شمس الفن الشعبي عن سماء مصر، برحيل الفنان الكبير أحمد عدوية، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا وراءه إرثًا لا يمحى في عالم الموسيقى والغناء الشعبي، رحل عدوية، لكن صوته الذي طالما تراقصت على نغماته قلوب ملايين المصريين، سيظل حيًا في ذاكرة كل محب للغناء الشعبي الأصيل.

من شوارع مصر الشعبية إلى خشبات المسارح، سطع نجم عدوية في أواخر السبعينات، ليصبح صوتًا للمهمشين، وللشعب البسيط الذي طالما وجد في أغانيه ملاذًا من همومه وآلامه، بدأ حياته الفنية في القاهرة، حيث خرج من رحم الأحياء الشعبية ليغني، ويهز المدرجات بنغمة غير تقليدية، وصوت مُفعم بالحياة، لم يكن عدوية مجرد فنان، بل كان صوتًا يروي قصصًا من الوجع والأمل، من الفرح والحزن، معبّرًا عن نبض الشارع المصري بما لم تستطع أية أداة موسيقية أو كلمة أن تعبر عنه.

أغانيه كانت أكثر من مجرد ألحان وأغنيات، كانت ثورات صوتية تنبض بالعفوية، والصدق، والتلقائية، فكل كلمة من كلمات أغانيه كانت تحمل رائحة الأحياء الشعبية، وكأنها تهمس في أذن كل من يستمع إليها: "هيا معًا نغني، نضحك، ونواجه الحياة"، كان "عدوية" بمثابة قائد لجوقة من الناس البسطاء، الذين شعروا معه أنهم في صميم الحدث، وأن صوته يعكس أحلامهم وطموحاتهم.

لكن عدوية لم يكن مجرد ظاهرة فنية، بل كان رمزًا للتمرد على الكلاسيكية، وجسرًا بين طبقات المجتمع، فالأغاني التي قدمها مثل "بطلوا الكذب"، "سنة وسنتين"، "يا حب" ستظل خالدة، بل ستظل كل كلمة وكل لحن من هذه الأغاني يتردد في الآذان، وكأننا نسمعها لأول مرة.

اليوم، وعلى الرغم من وفاته، تبقى أغانيه تعيش في كل مكان، فحتى في غيابه، يظل أحمد عدوية علامة فارقة في مسيرة الأغنية الشعبية، بل في تاريخ الفن المصري بأسره، وقد تودعنا الدنيا من دون أن يرحل هو فعلاً، بل ستظل أغانيه تُشعرنا بحضوره، تضحكنا، وتبكينا، وتذكرنا بأن الحياة لا تقاس بكثرة السنين، بل بمقدار الفن الذي يُخلد.

الرأي الحر

الفيديو