الوثيقة
المدير العام لـ «إمكان IMKAN»: نقل معايير التنظيم والدقة يضمن استدامة الأصول وتعظيم العوائد الاستثماريةرئيس المركز تشهد رفع الجسات تمهيدًا لإنشاء الوحدة الصحية بقرية أم الساس ضمن مشروعات «حياة كريمة»محمود مسلم: الرئيس السيسي أجهض فتنة تعديل الدستورإليزابيث شاكر: رسائل الرئيس السيسي بشأن الدستور تؤكد ثوابت الدولة وترسخ سيادة القانونانبهار الجماهير بأغلفة مجلة أكتوبر.. رواد مترو الأنفاق يتفاعلون بحفاوة مع فعاليات وزارة الثقافة المفاجئةالنائبة نجلاء العسيلي: افتتاح كولومبيا سفارة في القدس المحتلة خطوة مرفوضة.. وحقوق الشعب الفلسطيني خط أحمرمن المحاكاة إلى الممارسة الفعلية.. رسالة ماجستير بطب الأزهر تطور التدريب على قسطرة المخ بابتكار منخفض التكلفةمحمد السلاب: تصريحات الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي تؤكد نجاح الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن الحقوق المائيةالنائب حازم الريان يدعو لترجمة مخرجات المنتديات والمؤتمرات الحكومية إلى برامج تنفيذية واضحة تتضمن أهدافًا محددة وآليات للمتابعةعلي عبد العاطي أمينًا مساعدًا للعلاقات الخارجية بحزب مستقبل وطنالنائب سمير الخولي: منتدى مصر الحكومي منصة لتطوير الأداء المؤسسي وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول تدعم التنمية الشاملةدفعة 1990 بكلية الشرطة تحتفي بأربعة عقود من الذكريات.. لقاء يجدد عهود الوفاء والزمالة ومحبة الوطن
الرأي الحر

المستشار هيثم بسام يكتب: ”أحمد عدوية”.. وداعًا لصوت يعيد الحياة إلى الشوارع

المستشار هيثم بسام
المستشار هيثم بسام

اليوم، غابت شمس الفن الشعبي عن سماء مصر، برحيل الفنان الكبير أحمد عدوية، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا وراءه إرثًا لا يمحى في عالم الموسيقى والغناء الشعبي، رحل عدوية، لكن صوته الذي طالما تراقصت على نغماته قلوب ملايين المصريين، سيظل حيًا في ذاكرة كل محب للغناء الشعبي الأصيل.

من شوارع مصر الشعبية إلى خشبات المسارح، سطع نجم عدوية في أواخر السبعينات، ليصبح صوتًا للمهمشين، وللشعب البسيط الذي طالما وجد في أغانيه ملاذًا من همومه وآلامه، بدأ حياته الفنية في القاهرة، حيث خرج من رحم الأحياء الشعبية ليغني، ويهز المدرجات بنغمة غير تقليدية، وصوت مُفعم بالحياة، لم يكن عدوية مجرد فنان، بل كان صوتًا يروي قصصًا من الوجع والأمل، من الفرح والحزن، معبّرًا عن نبض الشارع المصري بما لم تستطع أية أداة موسيقية أو كلمة أن تعبر عنه.

أغانيه كانت أكثر من مجرد ألحان وأغنيات، كانت ثورات صوتية تنبض بالعفوية، والصدق، والتلقائية، فكل كلمة من كلمات أغانيه كانت تحمل رائحة الأحياء الشعبية، وكأنها تهمس في أذن كل من يستمع إليها: "هيا معًا نغني، نضحك، ونواجه الحياة"، كان "عدوية" بمثابة قائد لجوقة من الناس البسطاء، الذين شعروا معه أنهم في صميم الحدث، وأن صوته يعكس أحلامهم وطموحاتهم.

لكن عدوية لم يكن مجرد ظاهرة فنية، بل كان رمزًا للتمرد على الكلاسيكية، وجسرًا بين طبقات المجتمع، فالأغاني التي قدمها مثل "بطلوا الكذب"، "سنة وسنتين"، "يا حب" ستظل خالدة، بل ستظل كل كلمة وكل لحن من هذه الأغاني يتردد في الآذان، وكأننا نسمعها لأول مرة.

اليوم، وعلى الرغم من وفاته، تبقى أغانيه تعيش في كل مكان، فحتى في غيابه، يظل أحمد عدوية علامة فارقة في مسيرة الأغنية الشعبية، بل في تاريخ الفن المصري بأسره، وقد تودعنا الدنيا من دون أن يرحل هو فعلاً، بل ستظل أغانيه تُشعرنا بحضوره، تضحكنا، وتبكينا، وتذكرنا بأن الحياة لا تقاس بكثرة السنين، بل بمقدار الفن الذي يُخلد.

⇧

الرأي الحر

الفيديو