الإعلامي الإماراتي سعيد حمود يكتب: بدون مصر هل يستطيع العرب الوقوف؟
لطالما كانت مصر هي الحاضنة الدافئة ، والملاذ الذي يشرع أبوابه في وقت الرفاهية والازمات، لم تكن يوما مجرد جغرافيا أو ثلاثة حروف في سجل الخرائط بل هي المآوى السياسي، والعمق الاقتصادي، والنبض الأنساني الذي احتضن العالم وخص العرب بقلبه، وهي الأرض التي لا تعرف العنصرية، وشعبها المعطاء الذي لا يسأل القادم إليه عن جنسه أو لونه أو دينه، بل يكتفي بابتسامة "الجدعنة " بقوله نورت بيتك الثاني .
لماذا مصر هي العمود الأساسي؟ (الدور السياسي والحكمة)
لا يمكن حصر دور مصر في زاوية واحدة فهي تلعب دور "الأخ الأكبر" الذي ينظر لأشقائه بعين الحب والحكمة، حين تعصف التوترات الجيوسياسية بالمنطقة نجد البوصلة تتجه تلقائياً نحو القاهرة هناك حيث تُصاغ المواقف الدبلوماسية التي توحد البيت العربي وتلم شمل الجميع، مصر ليست مجرد طرف في الحوار بل هي صمام الأمان الذي يمتلك ثقلاً تاريخياً يجعل من كلمتها محورا في استقرار المنطقة.
الدور الاقتصادي والبشري
اقتصادياً مصر هي القوة البشرية والمبدعة التي شاركت في بناء نهضة أشقائها، ومن هنا نرى النموذج الملهم في العلاقة المصرية الإماراتية، فهي ليست مجرد أرقام وتبادلات تجارية بل هي "شراكة مصير" فالإمارات التي رأت في مصر "وصية زايد" الغالية، وجدت في العقل والأيدي المصرية شريكاً وفياً في رحلة البناء والتطوير، مما جعل هذا التعاون نموذجاً لما يجب أن يكون عليه التكامل العربي.
مواقف لا تنسى
إنسانياً، تظل مصر الراعية والراعي في آن واحد، رأينا كيف فتحت ذراعيها لكل من لجأ إليها في أوقات المحن من دول العالم والذي سرعان ما تعايش مع هذا البلد العظيم ، هذا الدور الإنساني هو ما يجعل المواطن العربي، من الخليج إلى المحيط، يشعر بأن كرامة مصر هي من كرامته، وأن قوتها هي عزة للعرب جميعاً.
وفي النهاية ستبقى مصر هي التاريخ الذي ندرسه والمستقبل الذي نبنيه سويا، هي ليست مجرد دولة نمر بها بل هي الحالة الفريدة التي تسكننا جميعاً، سلاما على أرض الكنانة وسلاما على شعبها الذي يثبت يوماً بعد يوم أن "مصر هي أم الدنيا" قولا وفعلًا.



































