الوثيقة
الإعدام شنقًا لمزارع أدين بالتعدي على ابنته في أسيوطزينب بشير: توجيهات الرئيس في الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح الجمهورية الرقميةوكيل وزارة الصحة بالمنيا يستقبل نخبة من أطباء القطاع الخاص.. لتعزيز تنمية الأسرة والصحة الإنجابيةالإعلامي أشرف محمود: احتقار الآخرين طريق الخروج من دائرة حب اللهالإعلامي أشرف محمود: الصيام الحقيقي صيام الأخلاق.. والابتسامة في وجه الخلائق جوهر الدينالنائب صلاح فودة: القمة المصرية السعودية صمام أمان العرب في مواجهة عواصف المنطقةرئيس المركز تتابع تجهيزات السوق الحضاري الجديد ببنى مزاروفاء حامد: الإفراط في كشف أسرار البيت على ”السوشيال ميديا” يعرضك للحسددكتورة دينا المصري تكتب: عقدة نقص”بوليفيا” تنضم لدعم الحل السياسي بالصحراء وتستعيد علاقاتها مع المغربوحدة وطنية في أجواء رمضانية محافظ المنيا يشارك العاملين بالديوان العام مأدبة إفطار جماعيكشف اثري يتوقع أن ينسف الكثير من الانتماءات القبلية السائدة في نجع حمادي وما حولها
الرأي الحر

روشتة الشفاء بقلم زينب السعيد

الداعية زينب السعيد
الداعية زينب السعيد

روشتة الشفاء من الهموم والأحزان

بقلم: زينب السعيد

يسأل الطبيب مريضه أول ما يسأله:
هل أنت حزين؟ هل ضايقك أحد؟
فكثير من الآلام لا سبب لها إلا الهمّ، ولا داء أشد أثرًا على النفس من الحزن.

لقد نهى القرآن الكريم عن الحزن، ودعا إلى الصبر والتوكل على الله؛ لأن الحزن يضعف القلب، ويوهن العزم، ويُنهك الإرادة. يقول تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾وفيها دعوة صريحة إلى الأمل والقوة.
ويقول سبحانه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
فمعية الله تكفي لطمأنة قلب أي مهموم.
وليس شيء أحبّ إلى الشيطان من أن يحزن المؤمن؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
أما التفاؤل فهو من حُسن الظن بالله؛ فقد كان رسول الله ﷺ يحبُّ الفأل الحسن. وسُئل عنه فقال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم"وكان ﷺ يكثر أن يقول:
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن"
ومهما تراكمت الهموم وضاقت الأحوال، فالنجاة تكون بالاستعانة بالصبر والصلاة، كما أمر الله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾
وليوقن العبد دائمًا أن الله لن يتركه، بل سيجعل بعد العسر يسرًا؛ قال تعالى:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ وقال سبحانه:
﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
والخروج من دوائر الضيق يكون بالتوكل الصادق على الله: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ وبالإكثار من ذكره:﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
ولا ييأس المؤمن مهما اشتدت المصاعب، فالله معنا في كل وقت. قال تعالى:
﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾ وهو سبحانه خير الحافظين، وخير الرقباء: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
ويطمئننا ربنا في الحديث القدسي:
"أنا عند حسن ظن عبدي بي"
فالتمسّك بالله، والرضا بما قدّر، دواءٌ للقلوب المكسورة، وبلسمٌ للنفوس المتعبة. ومع كل ابتلاء حكمة، ومع كل ضيق فرج، ومع كل دمع رحمة. ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
وتأمل قول موسى عليه السلام حين قال قومه في خوف:"إنا لمدركون" فقال بثقة ويقين:﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾
كن مع الله يكن معك. فالإحسان كما عرفه النبي ﷺ:"أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"
والله يرى، ويحفظ، ويرحم.
ويقول ﷺ:"عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير…"فالمؤمن بين نعمة يشكر، وبلاء يصبر، وفي الحالين هو رابح.

روشتة الشفاء زينب

الرأي الحر