الوثيقة
برعاية أفرولاند.. ختام مهرجان «المذيع» بجامعة الأقصر في دورته الـ 15إسلام عوض: افتتاح جامعة ”سنجور” رد استراتيجي على محاولات عزل مصر عن عمقها الأفريقيادارة بنى مزار التعليمية تحتفى بابنائها الفائزين - المنيا : حسن الجلادوائل عيطة مدير ادارة بنى مزار التعليمية : متابعة ميدانية لمدارس الريدي بإدارة - المنيا : حسن الجلادوكيل مجلس النواب: التكامل التشريعي والتنفيذي حجر أساس المناخ الاستثماريإليزابيث شاكر: كلمة الرئيس السيسي في قمة إفريقيا وفرنسا إعلان مصري لقيادة معركة العدالة الاقتصادية للقارةكشف الدكتور صابر زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، تفاصيل واقعة الطالب حمزة، التي أُثيرت خلال الساعات الماضيةوائل عيطة : متابعة ميدانية وحضور حفل ختام الأنشطة الطلابية ببنى مزار - المنيا : حسن الجلادتزامنا مع عيد العمال مدير الإدارة الصحية ببنى مزار يكرم المتميزين من العاملين - المنيا : حسن الجلادرئيس المركز : حملة مكبرة لازالة التعديات على الاراضى الزراعية والبناء المخالف ببنى مزار - المنيا : حسن الجلاداكرام محمود تتفقد المركز التكنولوجى والادارة الهندسية والمتغيرات المكانية لمتابعة ملفات التصالح ببنى مزار - المنيا : حسن الجلادياسر فضة: تحركات السيسي وماكرون رسائل أخطر من الكلمات
الرأي الحر

من صنع المتطرفين المسلمين؟

الوثيقة

في خضم هذه الضجه الكبيرة المثارة في الغرب عن ما يسمي التطرف الإسلامي والتي تأججت بعد حادثة ذبح المدرس الفرنسي الذي عرض الصور المسيئة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون حول محاربة ما يسميه الإسلام الراديكالي؛ يبدر سؤال مهم: من وراء ظهور هذه التيارات الإسلامية المتطرفة، ومن دعمها لتطفو على السطح؟
بنظرة سريعة علي التاريخ نجد ان الاخوان المسلمين التنظيم الاسلامي المتشدد الاكبر علي مستوي العالم والاب الشرعي لكل التنظيمات الاسلامية المتطرفة قد تم تأسيسه في مصر ابان الاحتلال الانجليزي لها، وطبعا من المستحيل انه يظهر في ذلك الوقت ويتمدد بهذا الشكل الكبير في وقت قياسي دون ان يكون هناك موافقة من البريطانيين علي ذلك او علي الاقل عدم ممانعتهم لظهوره وتمدده بصفتهم اصحاب الكلمة العليا في مصر في ذلك الوقت.
بل الادهي من ذلك انه باعتراف حسن البنا شخصيا، فإنه في مرحلة تأسيس الجماعة حصل علي تمويل مالي من شركة قناة السويس التي كانت في ذلك الوقت مملوكة للبريطانيين والفرنسيين وادارتها فرنسية، وكانت توصف بأنها دولة داخل دولة، وجزءًا رئيسيا في التحالف الاستعماري الغربي. 
وبعد مرور ثمانين عامًا علي ذلك وتقهقر بريطانيا من موقع القيادة لقوي الهيمنة الغربية لصالح الولايات المتحدة تكشف رسائل هيلاري كلينتون المسربة مدي الدعم القوي الذي تلقته جماعة الاخوان من الولايات المتحدة؛ مما يبرهن علي ان سياسة دعم الاخوان من القوي الغربية مستمرة منذ تأسيسها منذ ثمانين عامًا، رغم تبدل مواقع الصدارة بين القوي بين القوي الغربية.
والادهي ان هذه السياسة لم تقتصر علي جماعة الاخوان؛ بل امتدت الي التنظيمات الأشد تطرفا ودموية من الاخوان
فرئيسة وزراء باكستان الراحله بناظير بوتو اعترفت بأن حركة طالبان التي تشكلت علي الاراضي الباكستانية ،وبإشراف من الحكومة الباكستانية، وهي في موقع السلطة، قد ساعدتها المخابرات الامريكية علي تأسيسها، وقد استطاعات هذه الحركة بعد ان تشكلت بوقت قصير من السيطرة علي غالبية الاراضي الافغانية، وهزيمة المليشيات الافغانية الاخري المتسلحة بأفضل الاسلحة، واكتسب عناصرها خبرة قتالية عالية من حربهم الطويلة ضد الاتحاد السوفييتي، بفضل تسليح عناصرها وتدريبهم الجيد.وطبعا هذا يكشف بشكل واضح من الذي يقف وراء تسليحهم وتدريبهم الجيد؟ 
وطبعا القاصي والداني يعرف ان اسامة بن لادن، هو صناعة امريكية بامتياز، فالمخابرات الامريكية هي التي تعاونت معه لارسال الشباب المسلم الي أفغانستان لمحاربة الاتخاد السوفيتيي الكافر وامدته  بالأسلحه والعتاد لتسليحهم.

ومن ناحيه اخري لو نظرنا الي البلاد التي اصبحت مرتعا لما يسميه الغرب الارهاب الاسلامي سنجد العراق مثلا كانت بلدا هادئًا ومستقرا، ولم تعرف اي وجود للتنظيمات الاسلامية المتطرفة، حتي حدث الغزو الامريكي لها وكان اول قرارات بريمر الحاكم العسكري الامريكي للعراق بعد غزوها هو حل الجيش العراقي الذي كان صمام امان وحاميًا للعراق واستبدله بجيش هو اشبه بمليشيات طائفية غير منضبطه وذات انتماء أيديولوجي وليس وطنيا وطبيعي ان يعجز شبه جيش مثل هذا عن توفير الامن للعراق؛ مما جعل البلاد بيئة خصبة لنمو التنظيمات المتطرفة؛ بل بيئة جاذبة للمتطرفين من جميع انحاء العالم.
وايضا أفغانستان كانت حتي نهاية السبعينات بلدا هادئًا جدا، ولم تعرف اي انتشار للفكر الاسلامي المتطرف بين افراد شعبها حتي بدأت المخابرات الامريكية بجمع المتطرفين من كل انحاء العالم الاسلامي وارسالهم الي أفغانستان لمحاربة الحكومه الشيوعية فيها فذهبوا اليها حاملين معهم افكارهم المتطرفة ورسخوا اقدامهم في افغانستان ونشروا فكرهم بين فئات واسعة من الشعب الافغاني وكانت النتيجة ما نراه الان في أفغانستان. 
وايضا ليبيا لم تكن تكاد تعرف شيئا اسمه تطرف اسلامي حتي تدخل الغرب ودمر الجيش الليبي واسقط الدولة الليبية بعد احداث ١٢ فبراير وطبيعي ان الفراغ الامني والسياسي في ليبيا بعد ذلك يكون بيئة خصبة لجذب ونمو الجماعات الاسلامية المتطرفة، وكانت النتيجة مانراه الان في ليبيا.
وهنا يتضح مما سبق ان بعبع التطرف الاسلامي الذي يتغني الغرب الان بمدي خطورته وضرورة مواجهته هم من صنعوه وساعدوا علي استفحاله الي هذه الدرجة؛ لاهداف عدة منها:
 استخدامه لمحاربة المعسكر الشيوعي الشرقي والقوي اليسارية التي كانت تمثل العدو الاول والخطر الداهم علي القوي الغربية حتي سقوط المعسكر الشرقي في نهاية الثمانينات.
او بهدف ان يفعل حماقات تكون حجة لهم في اجتياح البلاد الاسلامية كما فعلوا في افغانستان بعد احداث ١١ نوفمبر.
او استخدامهم في  تدمير واسقاط الدول المسلمة واشعال الحروب الاهلية فيها ونشر الفوضي والاحتقان الطائفي فيها وذلك لضمان امن وسلامة اسرائيل ومنع اي نهوض للشعوب العربية والمسلمة بإداخالها في دوامات متواصلة من الصراعات الداخلية، وتشويه الاسلام بإظهاره دين عنف ودماء بعد ان اصبح الاسلام والمسلمين هم العدو الاول للغرب بعد افول شمس الشيوعية وانتهاء خطرها.

التطرف المتطرفون الغرب الإسلام الإخوان المسلمون طالبان الوثيقة

الرأي الحر

الفيديو