الوثيقة
حصاد جهود الإجازة البرلمانية لحزب حماة الوطنبرلمانية: كلمة الرئيس السيسي بقمة «البريكس» حملت رؤية مصر لبناء نظام دولي أكثر توازنًاالنائب حسام سعيد: الدولة المصرية حريصة على بناء شراكات اقتصادية دولية جديدةمحمد إسماعيل يكتب: العقار المصري.. لا تحاربوا قاطرة التنميةمحمد الديب: «إمكان IMKAN» تستهدف توظيف التكنولوجيا والطاقة النظيفة في مستقبل المراسي النيليةأمين عمال ”مستقبل وطن” بالجيزة: كلمة الرئيس بقمة البريكس خريطة طريق لنقل الاقتصاد المصري للشراكة الفاعلةالدكتورة فاتن فتحي تكتب: ترتيب أولوياتتنا الوطنية.. شهادة نمنحها أم إنسان مؤهل للتنافسية العالمية؟موسى مصطفى موسى: مشاركة السيسي في قمة بريكس تفتح أمام الاقتصاد المصري أبوابًا جديدة للأسواق والاستثماراتمصطفى مزيرق: بريكس فرصة لمضاعفة الصادرات المصرية وربط الصناعة الوطنية بالأسواق العالميةإبراهيم ضيف: بريكس يعزز قدرة مصر على تنويع مصادر القوة الاقتصادية ومواجهة تقلبات الاقتصاد العالميمحمد مجدي صالح: عضوية مصر في بريكس تمنح الاقتصاد الوطني مساحة أوسع للحركة والاستثمارالنائب سمير الخولي: قمة «بريكس» فرصة لتعزيز التعاون الصحي وتوطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية
الرأي الحر

نفحات المسكِ في مولدِ النور من المحمدية إلى الكسنزانية ...بقلم الكاتب نوري جاسم

الوثيقة

في مثل هذه الأيام التي أشرقت فيها الأرضُ بأنوار السماء، واهتزّت لها القلوبُ قبل الأكوان، وُلد سيدُ الوجود سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فكان ميلاده على التقويم الميلادي بداية الرحمة الكبرى، وانبثاق النور الذي لا ينطفئ، نورٍ لم يكن حدثًا في الزمن، بل سرًا ممتدًا في الوجود، يتجدّد في الأرواح، ويُبعث في القلوب، ويُورث لأهل الصفاء جيلاً بعد جيل. المولد النبوي ذكرى تُروى، وحقيقة تُعاش… هو لحظةُ اتصالٍ بين الأرض والسماء، بين الإنسان وربه، بين الظاهر والباطن. وفيه تتجلّى حقيقة النور المحمدي، ذلك النور الذي خُلق قبل الأشياء، وسار في الأنبياء، واستقرّ في قلب الإنسان الكامل، ليكون هاديًا للعالمين. ومن هذا النور العظيم، انبثقت الطرق الصوفية، تنظيمات بشرية، ومسالك نورانية تُعيد الإنسان إلى أصله، وتربطه بحقيقته الأولى. ومن بين هذه المسالك، تتألّق الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، بوصفها امتدادًا حيًا لذلك النور، وسلسلةً متصلةً بالسرّ المحمدي، عبر الولاية العلوية، التي تمثّل العمق الروحي للرسالة.


فالولاية التي تجلّت في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، لم تكن إلا مرآةً للنور المحمدي، وسرًا من أسراره، ومن هذا السرّ تفرّعت السلاسل، وتجلّت الأنوار، حتى بلغت زماننا هذا في صورتها الكسنزانية، التي تجمع بين الأصالة والامتداد، بين الروح والواقع، بين السماء والإنسان.


وفي هذا السياق المبارك، يبرز مقام ودور السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادري الحسيني قدست اسراره حادي ركب الطريقة، ووارث سرّها، والداعي إلى الله بالحكمة والنور. ان حضرته لا يُنظر إليه بوصفه شيخًا فحسب، بل بوصفه جسرًا روحيًا يصل القلوب بالنور المحمدي، ويعيد التوازن إلى الإنسان المعاصر الذي أنهكته المادية، وأضنته الصراعات، وأضاعته الضوضاء. في دعوته، يتجلّى الإسلام في صورته الرحيمة، الصافية، العالمية؛ دعوةٌ لا تُقصي أحدًا، ولا تُضيّق على إنسان، بل تحتضن الجميع في دائرة المحبة، وتُعيد تعريف الدين بوصفه نورًا، لا صراعًا، وسلامًا، لا انقسامًا. إن الرسالة الكسنزانية اليوم، وهي تحتفي بالمولد النبوي الشريف، إنما تحتفي بأصلها، وتُجدّد عهدها، وتُعلن للعالم أن:
النور الذي أشرق في مكة، لا يزال حيًا في القلوب، وأن الرحمة التي بُعث بها النبي، لا تزال ممكنة في هذا العالم، وأن الطريق إلى الله، لا يزال مفتوحًا لمن صدق وسار. وفي زمنٍ كثرت فيه الظلمات، وتعدّدت فيه المسالك، تبقى هذه المدرسة الروحية نداءً عالميًا كونيًا، يُخاطب الإنسان بما هو إنسان، لا بما يحمله من انتماءات، ويُعيده إلى فطرته الأولى، حيث الصفاء، والمحبة، والتوازن.


إنها دعوةٌ إلى أن نكون أنوارًا تمشي على الأرض، لا أجسادًا بلا روح…
أن نُحيي في أنفسنا سرّ المولد، لا أن نكتفي بالاحتفال به…
أن نجعل من حياتنا امتدادًا لذلك النور، لا مجرد ذكرى عابرة.
وفي الختام ،تفوح من هذا اليوم رائحةُ المسك، لا لأنها مناسبة، بل لأنها حقيقة نورانية…


حقيقة تقول لنا:
إن الطريق لم ينقطع،
وإن النور لم ينطفئ،
وإن من سار على خطى الحبيب، بلغ.
سلامٌ على المولد،
وسلامٌ على النور،
وسلامٌ على القلوب التي ما زالت تعرف الطريق.
وسلام على الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في يوم تاسيسها ..
وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ..

الرأي الحر

الفيديو