الوثيقة
نائب المحافظ يشارك في حلقة نقاش نظمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالقاهرة حول المدن الذكية والمراجعات الطوعية المحليةالتموين وهيئة الدواء بأسيوط تضبطان 22 ألف وحدة دوائية مهربة ومجهولة المصدر داخل صيدليتين بديروط - اسيوط : حسن الجلادمصطفى مزيرق: عمال مصر هم خط الدفاع الأول في معركة البناء والتنميةالقبض على شخص تنكر فى زى خليجي بتهمة النصب على المواطنين بعد أن اوهمهم بتقديم المساعدات بجزيرة الحمودي بقناالسفير السويدي يزور دير جبل الطير ضمن جولة سياحية بالمنيا - المنيا : حسن الجلادرئيس القادرية الكسنزانية : ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هو تجلٍ للنور الإلهي وعلينا التأمل فى سيرتهموسى مصطفى موسى: عمال مصر صناع المستقبل وأساس النهضة الشاملةرئيس مدينه مطاي يتابع استلام القمح بشون وصوامع تخزين القمح المحلي ويوجه بالالتزام بالضوابط.- المنيا : حسن الجلادمحمد صالح: الدولة المصرية تبنت رؤية تنموية شاملة تضع العامل في قلب عملية الإنتاجفي عيدهم.. إبراهيم ضيف: العامل المصري كلمة السر في التنمية والقيادة السياسية أولت اهتمامًا واضحًا بملف العمالإنجاز طبي جديد بمستشفى صدر المنيا… نجاح (6) عمليات جراحية دقيقة ومتنوعة بقسمي الأنف والأذن والجراحة العامة - المنيا : حسن الجلادمستشفى الفكرية المركزي ينقذ حياة شابة عشرينية بعد تدهور حاد في حالتها الصحية - المنيا : حسن الجلاد
الرأي الحر

نفحات المسكِ في مولدِ النور من المحمدية إلى الكسنزانية ...بقلم الكاتب نوري جاسم

الوثيقة

في مثل هذه الأيام التي أشرقت فيها الأرضُ بأنوار السماء، واهتزّت لها القلوبُ قبل الأكوان، وُلد سيدُ الوجود سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فكان ميلاده على التقويم الميلادي بداية الرحمة الكبرى، وانبثاق النور الذي لا ينطفئ، نورٍ لم يكن حدثًا في الزمن، بل سرًا ممتدًا في الوجود، يتجدّد في الأرواح، ويُبعث في القلوب، ويُورث لأهل الصفاء جيلاً بعد جيل. المولد النبوي ذكرى تُروى، وحقيقة تُعاش… هو لحظةُ اتصالٍ بين الأرض والسماء، بين الإنسان وربه، بين الظاهر والباطن. وفيه تتجلّى حقيقة النور المحمدي، ذلك النور الذي خُلق قبل الأشياء، وسار في الأنبياء، واستقرّ في قلب الإنسان الكامل، ليكون هاديًا للعالمين. ومن هذا النور العظيم، انبثقت الطرق الصوفية، تنظيمات بشرية، ومسالك نورانية تُعيد الإنسان إلى أصله، وتربطه بحقيقته الأولى. ومن بين هذه المسالك، تتألّق الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، بوصفها امتدادًا حيًا لذلك النور، وسلسلةً متصلةً بالسرّ المحمدي، عبر الولاية العلوية، التي تمثّل العمق الروحي للرسالة.


فالولاية التي تجلّت في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، لم تكن إلا مرآةً للنور المحمدي، وسرًا من أسراره، ومن هذا السرّ تفرّعت السلاسل، وتجلّت الأنوار، حتى بلغت زماننا هذا في صورتها الكسنزانية، التي تجمع بين الأصالة والامتداد، بين الروح والواقع، بين السماء والإنسان.


وفي هذا السياق المبارك، يبرز مقام ودور السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادري الحسيني قدست اسراره حادي ركب الطريقة، ووارث سرّها، والداعي إلى الله بالحكمة والنور. ان حضرته لا يُنظر إليه بوصفه شيخًا فحسب، بل بوصفه جسرًا روحيًا يصل القلوب بالنور المحمدي، ويعيد التوازن إلى الإنسان المعاصر الذي أنهكته المادية، وأضنته الصراعات، وأضاعته الضوضاء. في دعوته، يتجلّى الإسلام في صورته الرحيمة، الصافية، العالمية؛ دعوةٌ لا تُقصي أحدًا، ولا تُضيّق على إنسان، بل تحتضن الجميع في دائرة المحبة، وتُعيد تعريف الدين بوصفه نورًا، لا صراعًا، وسلامًا، لا انقسامًا. إن الرسالة الكسنزانية اليوم، وهي تحتفي بالمولد النبوي الشريف، إنما تحتفي بأصلها، وتُجدّد عهدها، وتُعلن للعالم أن:
النور الذي أشرق في مكة، لا يزال حيًا في القلوب، وأن الرحمة التي بُعث بها النبي، لا تزال ممكنة في هذا العالم، وأن الطريق إلى الله، لا يزال مفتوحًا لمن صدق وسار. وفي زمنٍ كثرت فيه الظلمات، وتعدّدت فيه المسالك، تبقى هذه المدرسة الروحية نداءً عالميًا كونيًا، يُخاطب الإنسان بما هو إنسان، لا بما يحمله من انتماءات، ويُعيده إلى فطرته الأولى، حيث الصفاء، والمحبة، والتوازن.


إنها دعوةٌ إلى أن نكون أنوارًا تمشي على الأرض، لا أجسادًا بلا روح…
أن نُحيي في أنفسنا سرّ المولد، لا أن نكتفي بالاحتفال به…
أن نجعل من حياتنا امتدادًا لذلك النور، لا مجرد ذكرى عابرة.
وفي الختام ،تفوح من هذا اليوم رائحةُ المسك، لا لأنها مناسبة، بل لأنها حقيقة نورانية…


حقيقة تقول لنا:
إن الطريق لم ينقطع،
وإن النور لم ينطفئ،
وإن من سار على خطى الحبيب، بلغ.
سلامٌ على المولد،
وسلامٌ على النور،
وسلامٌ على القلوب التي ما زالت تعرف الطريق.
وسلام على الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في يوم تاسيسها ..
وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ..

الرأي الحر