الوثيقة
الإعدام شنقًا لمزارع أدين بالتعدي على ابنته في أسيوطزينب بشير: توجيهات الرئيس في الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح الجمهورية الرقميةوكيل وزارة الصحة بالمنيا يستقبل نخبة من أطباء القطاع الخاص.. لتعزيز تنمية الأسرة والصحة الإنجابيةالإعلامي أشرف محمود: احتقار الآخرين طريق الخروج من دائرة حب اللهالإعلامي أشرف محمود: الصيام الحقيقي صيام الأخلاق.. والابتسامة في وجه الخلائق جوهر الدينالنائب صلاح فودة: القمة المصرية السعودية صمام أمان العرب في مواجهة عواصف المنطقةرئيس المركز تتابع تجهيزات السوق الحضاري الجديد ببنى مزاروفاء حامد: الإفراط في كشف أسرار البيت على ”السوشيال ميديا” يعرضك للحسددكتورة دينا المصري تكتب: عقدة نقص”بوليفيا” تنضم لدعم الحل السياسي بالصحراء وتستعيد علاقاتها مع المغربوحدة وطنية في أجواء رمضانية محافظ المنيا يشارك العاملين بالديوان العام مأدبة إفطار جماعيكشف اثري يتوقع أن ينسف الكثير من الانتماءات القبلية السائدة في نجع حمادي وما حولها
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: الناجية ليست ضعيفة

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري 
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري 

الست اللي خرجت من بيتها مظلومة، ما خرجتش لأنها فاشلة أو هاربة،
خرجت لأنها اختارت النجاة على الموت البطيء.
خرجت وهي مكسورة من جوه، بس عندها إيمان إن كرامتها أهم من بيت مليان قهر.

الناس دايمًا بتحكم من بعيد:
"ليه ما صبرتي؟"، "أكيد كنتِ سبب المشاكل"، "ناكرة الجميل!"
لكن محدش كان هناك، محدش شاف ليالي البكاء، ولا الصمت اللي كان بيخنقها كل يوم،
ولا الوجع اللي خلّاها تسكت على الإهانة مرة، واتنين، وعشرة…
علشان تحافظ على شكل بيت، وعلى أولادها، وعلى كلام الناس.

---

المرأة اللي عاشت مع زوج نرجسي

هي مش بس اتحملت شخص صعب،
دي عاشت تحت سلطة نفسية خانقة.
كل يوم كانت بتحاول تثبت إنها مش مجنونة،
وإن اللي بيحصل حقيقي مش في خيالها،
وإنها تستحق احترام، مش شفقة.

هو كان بيكسرها بكلمة، ويطبطب بكلمة تانية علشان ما تهربش.
بيسكتها بالذنب، ويسيطر عليها بالخوف،
ويخليها تشك في نفسها لدرجة إنها تبطل تثق في عقلها.
لكن في يوم… حصل التحول:
قررت توقف النزيف.
قررت *تحمي نفسها بدل ما تبرر له*.

---

لما خرجت… ما كانتش ضعيفة

كانت مجروحة، آه… لكن قوية بما يكفي علشان تختار الحرية.
هي الست اللي خرجت من تحت أنقاض بيت نرجسي دكتاتور،
مش علشان تهرب، لكن علشان تنجو وتسترد نفسها.

الست دي مش بتكره،
هي بس اتعلمت تحط حدود.
مش بتتكلم كتير، لأن الوجع علمها إن الكلام ساعات ملوش فايدة.
بتحب الوحدة رغم إنها بتوجعها،
لأنها أخيرًا بقت في أمان.

في عيونها لمعة دمعة مش نازلة،
ضحكتها فيها وجع، بس كمان فيها صمود.
ولما تزعل… بتبقى جبل،
جبل شاف الريح والمطر والرعد، ومع ذلك لسه واقف.

---

قوتها في طيبتها

هي اللي كانت بتطبطب على الناس وهي محتاجة اللي يطبطب عليها،
اللي بتدي أمل للناس رغم إن جواها فراغ كبير.
هي مش ست عادية، دي بطلة نجت من علاقة كانت بتسحب منها نفسها كل يوم.
ومع كل الألم اللي عاشته،
لسه بتعرف تحب،
بس المرة دي، هتحب نفسها أولاً.

---

رسالة لكل امرأة تقرأ هذه الكلمات:

لو كنتِ خرجتِ من علاقة نرجسية أو مؤذية،
اعرفي إنك ما فقدتيش بيت…
أنتِ استعدتِ روحك.
ما فيش عيب في الهروب من الألم، العيب إنك تكملي فيه.
ما فيش ضعف في دموعك، بالعكس… دي دموع قوة ونضج ووعي.

ابدئي من جديد، خطوة بخطوة،
اعملي حدود، حبي نفسك، وافتكري إنك مش لوحدك.
في ملايين الستات اللي زيك، بيحاولوا كل يوم يرمموا أرواحهم.
وكل واحدة فيهم… ناجية وبطلة حقيقية اجمدي انتي قوية بربنا ثم بنفسك مش بحد.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر