الوثيقة
دكتورة دينا المصري تكتب: حتى جاء اليومقيادي بـ”حماة الوطن”: صندوق دعم الأسرة ”درع واقي” يحمي استقرار المجتمع ويجسد مفهوم التكافل في الجمهورية الجديدةنائب رئيس ”إرادة جيل”: صندوق دعم الأسرة خطوة تاريخية لتحقيق العدالة الناجزة وحماية الأمن القومي المجتمعيدكتورة فاتن فتحي تكتب: بين أعباء المهنة والتزام رسالتها الإنسانية في يومها العالمي.. التمريض خط دفاع معركة الحياةالنائب حمادة حلبى يواصل التفاعل مع هموم أبناء الدائرة - كتب : حسن الجلادلتقليل كثافة الفصول وإلغاء الفترات المسائية محافظ المنيا يتفقد أعمال توسعة مدرسة الشعب للتعليم الأساسي ببني مزار بتكلفة 43 مليون جنيهخلال جولته ببني مزار وفي إطار تطوير المنشآت التعليمية.. محافظ المنيا يفتتح مبنى الإدارة التعليمية الجديد بتكلفة 11 مليون جنيه المنياليلى محمود تحقق الميدالية الذهبية في بطولة الجمهورية للجمباز الفني تحت 9 سنواتبقرار ميداني حاسم.... محافظ المنيا يُنهي معاناة 15 عاماً لأهالي ”عزبة البيضاء” بالشيخ فضل اللواء كدوانى يوجه بإنشاء سور خرساني...مقـ.تل شاب في مشا.جرة بين عائلتين بالفيوم بسبب خلافات الجيرةبحضور حلبى وفتح الباب ورئيس مركز ومدينة بنى مزار : محافظ المنيا يتفقد محطة الصرف الصحي بالشيخ فضل - المنيا : حسن...بعد طلبات استمرت خمس سنوات.. وزير الصحة يفي بوعده للنائبة مروة صالح ويتم تسليم جهاز السونار لمستشفى كفر البطيخ في أقل من...
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: اختفاء الزواج

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

المؤشرات الحالية ف العالم العربي 2024 ــ 2026 أصبحت واضحة، انخفاض عقود الزواج لأدنى مستوياته، ارتفاع مستمر في الطلاق حتى وصل في بعض الحالات إلى مئات الحالات يومياً، تحولات عميقة في بنية الأسرة نفسها، وهذا ليس صدفة، بل نتيجة تراكم 5 عوامل تضرب في نفس الوقت:

أولاً: الأقتصاد لم يعد يسمح بالزواج أصلاً، فالزواج تاريخياً = مشروع أقتصادي قبل أن يكون عاطفياً، واليوم بطالة، تضخم، سكن شبه مستحيل، تكاليف الزواج أصبحت عبءً طويل المدى، الشباب يعيش في عدم إستقرار دائم، والنتيجة: تأجيل الزواج وانخفاض معدلاته من تزوج تحت الضغط أكثر عرضة للطلاق، وهذا نفس العامل الذي يفسر عالمياً انخفاض الزواج حتى في الصين انخفض 20% بسبب التكلفة وعدم الاستقرار.

ثانياً: الحياة الفردية أصبحت "أكثر إغراءً" من الزواج، والدراسات الحديثة تشير إلى أن التكنولوجيا والترفيه رفعت جاذبية العزوبية؛ والحياة الفردية لم تعد عقوبة اجتماعية بل خيار مريح، بل إن دراسة حديثة توضح أن هذا العامل يفسر نسبة معتبرة من إنخفاض الزواج عالمياً.

بمعنى أبسط: لماذا يتحمل الإنسان مسئولية أسرة إذا كان يمكنه العيش وحده مع متعة مستمرة بأقل تكلفة نفسية؟.

ثالثاً: اختلال التوقعات بين الرجل والمرأة، والمشكلة الأخطر الرجل ما زال يُطلب منه دور "الممول الكامل"، والنتيجة السوق الزوجي أصبح غير متوازن وارتفاع الرفض مع تأخر الزواج زائد زواج هش قائم على توقعات غير متطابقة = طلاق سريع.

رابعاً: الزواج لم يعد ضرورة إجتماعية، ففي السابق: الزواج = إلزام إجتماعي ديني زائد اقتصادي، واليوم العلاقات البديلة موجودة علنية أو خفية، الضغط الاجتماعي انخفض، الاستقلال الفردي ارتفع، والنتيجة لم يعد هناك حافز قوي للدخول، ففي الزواج ولا حاجز قوي يمنع الطلاق.

خامساً: هشاشة نفسية غير مسبوقة، فالجيل الحالي أقل صبراً زأكثر تعلقاً بالراحة الفورية، أقل قدرة على تحمل الخلافات، وهذا يفسر لماذا معظم الطلاق اليوم يحدث في السنوات الأولى.

الخلاصة: ما سيحدث هذا العام ومستمر لسنوات قادمة، الزواج سينخفض أكثر، والطلاق سيرتفع أكثر ليس لأن الناس فسدت فقط، بل لأن النظام كله اقتصادي + ثقافي + نفسي لم يعد يدعم الزواج أصلاً.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو