الوثيقة
إيهاب محمود: المنصة الوطنية للشباب خطوة استراتيجية في بناء الجمهورية الجديدة«المنجزين العرب» تهنئ فريق السعادة التطوعي بختام معسكر «تعلّم وأبدع».. صناعة جيل يمتلك أدوات المستقبل«ماسة العرب» و«الرجل الذهبي» يكرّمان نخبة من الشخصيات العربية في ملتقى المنجزين العرب الخامس عشرمحمود لملوم: المنصة الوطنية جسر حقيقي لربط طاقات الشباب بصياغة سياسات وبرامج التنميةوسام طايل: رسائل الرئيس السيسي حاسمة لفرز المطور الجاد وحماية حق المواطنعميد طب بيطري القاهرة: أدخلنا الذكاء الاصطناعي وجراحات العظام المتقدمة لمواكبة أحدث متطلبات العصرالنائبة مروة حلاوة: تمكين الشباب يبدأ من تحويل أفكارهم إلى إنجازات ومشروعات على أرض الواقعمستقبل وطن: توجيهات الرئيس السيسي تحول طاقات الشباب من دائرة الدعم إلى فضاء المشاركة وصنع القرارمارينا جورج: توجيهات الرئيس السيسي تؤكد حرص الدولة على تمكين الشباباجتماع مدير عام إدارة بني مزار التعليمية بمديري المدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد«المنجزين العرب» تهنئ فريق السعادة التطوعي بختام معسكر «تعلّم وأبدع».. صناعة جيل يمتلك أدوات المستقبلتكريم نخبة من الشخصيات العربية بجائزتي «الرجل الذهبي» و«ماسة العرب» في ملتقى المنجزين العرب الخامس عشر
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: اختفاء الزواج

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

المؤشرات الحالية ف العالم العربي 2024 ــ 2026 أصبحت واضحة، انخفاض عقود الزواج لأدنى مستوياته، ارتفاع مستمر في الطلاق حتى وصل في بعض الحالات إلى مئات الحالات يومياً، تحولات عميقة في بنية الأسرة نفسها، وهذا ليس صدفة، بل نتيجة تراكم 5 عوامل تضرب في نفس الوقت:

أولاً: الأقتصاد لم يعد يسمح بالزواج أصلاً، فالزواج تاريخياً = مشروع أقتصادي قبل أن يكون عاطفياً، واليوم بطالة، تضخم، سكن شبه مستحيل، تكاليف الزواج أصبحت عبءً طويل المدى، الشباب يعيش في عدم إستقرار دائم، والنتيجة: تأجيل الزواج وانخفاض معدلاته من تزوج تحت الضغط أكثر عرضة للطلاق، وهذا نفس العامل الذي يفسر عالمياً انخفاض الزواج حتى في الصين انخفض 20% بسبب التكلفة وعدم الاستقرار.

ثانياً: الحياة الفردية أصبحت "أكثر إغراءً" من الزواج، والدراسات الحديثة تشير إلى أن التكنولوجيا والترفيه رفعت جاذبية العزوبية؛ والحياة الفردية لم تعد عقوبة اجتماعية بل خيار مريح، بل إن دراسة حديثة توضح أن هذا العامل يفسر نسبة معتبرة من إنخفاض الزواج عالمياً.

بمعنى أبسط: لماذا يتحمل الإنسان مسئولية أسرة إذا كان يمكنه العيش وحده مع متعة مستمرة بأقل تكلفة نفسية؟.

ثالثاً: اختلال التوقعات بين الرجل والمرأة، والمشكلة الأخطر الرجل ما زال يُطلب منه دور "الممول الكامل"، والنتيجة السوق الزوجي أصبح غير متوازن وارتفاع الرفض مع تأخر الزواج زائد زواج هش قائم على توقعات غير متطابقة = طلاق سريع.

رابعاً: الزواج لم يعد ضرورة إجتماعية، ففي السابق: الزواج = إلزام إجتماعي ديني زائد اقتصادي، واليوم العلاقات البديلة موجودة علنية أو خفية، الضغط الاجتماعي انخفض، الاستقلال الفردي ارتفع، والنتيجة لم يعد هناك حافز قوي للدخول، ففي الزواج ولا حاجز قوي يمنع الطلاق.

خامساً: هشاشة نفسية غير مسبوقة، فالجيل الحالي أقل صبراً زأكثر تعلقاً بالراحة الفورية، أقل قدرة على تحمل الخلافات، وهذا يفسر لماذا معظم الطلاق اليوم يحدث في السنوات الأولى.

الخلاصة: ما سيحدث هذا العام ومستمر لسنوات قادمة، الزواج سينخفض أكثر، والطلاق سيرتفع أكثر ليس لأن الناس فسدت فقط، بل لأن النظام كله اقتصادي + ثقافي + نفسي لم يعد يدعم الزواج أصلاً.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو