الوثيقة
دكتورة دينا المصري تكتب: اختفاء الزواجإنها الامارات يا سادةمحمد صالح: حديث الرئيس السيسي يعكس ثوابت الدولة المصرية في دعم السلام.. ومطالب ترامب بوقف الحرب خطوة مهمة لاحتواء التصعيدالنائبة سوزي سمير: كلمة الرئيس السيسي في إيجبس 2026 رسالة سلام وإنسانية للعالمأمين سر «تعليم الشيوخ»: كلمة الرئيس في «إيجبس 2026» تؤكد أولوية السلام وتجنب تداعيات الحربالنائبة عبير عطا الله: رسالة الرئيس السيسي لترامب تجسد دور مصر كصوت للعقل والإنسانيةإسلام عوض: ترشيد الكهرباء مسؤولية وطنية في مواجهة تداعيات حرب الطاقة العالميةمحمد ثروت يهنئ السفير نبيل فهمي بتولي أمانة الجامعة العربية: انتصار للدبلوماسية الرصينةرئيس اتحاد المستثمرين الأفرو آسيوي: اختيار السفير نبيل فهمي أمينًا عامًا طوق نجاة أخير لجامعة الدول العربيةرشاد عبدالغني: قرارات الحكومة بزيادة الأجور وتوفير السلع الأساسية تخفف الأعباء عن المواطنينخبير اقتصادي: طرح «سند المواطن» يعزز الشمول المالي ويوفر أداة ادخارية آمنة للمصريينالنائب مصطفى مزيرق: ضربات الداخلية ”استباقية حاسمة” وتؤكد يقظة الدولة في مواجهة الإرهاب
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: اختفاء الزواج

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

المؤشرات الحالية ف العالم العربي 2024 ــ 2026 أصبحت واضحة، انخفاض عقود الزواج لأدنى مستوياته، ارتفاع مستمر في الطلاق حتى وصل في بعض الحالات إلى مئات الحالات يومياً، تحولات عميقة في بنية الأسرة نفسها، وهذا ليس صدفة، بل نتيجة تراكم 5 عوامل تضرب في نفس الوقت:

أولاً: الأقتصاد لم يعد يسمح بالزواج أصلاً، فالزواج تاريخياً = مشروع أقتصادي قبل أن يكون عاطفياً، واليوم بطالة، تضخم، سكن شبه مستحيل، تكاليف الزواج أصبحت عبءً طويل المدى، الشباب يعيش في عدم إستقرار دائم، والنتيجة: تأجيل الزواج وانخفاض معدلاته من تزوج تحت الضغط أكثر عرضة للطلاق، وهذا نفس العامل الذي يفسر عالمياً انخفاض الزواج حتى في الصين انخفض 20% بسبب التكلفة وعدم الاستقرار.

ثانياً: الحياة الفردية أصبحت "أكثر إغراءً" من الزواج، والدراسات الحديثة تشير إلى أن التكنولوجيا والترفيه رفعت جاذبية العزوبية؛ والحياة الفردية لم تعد عقوبة اجتماعية بل خيار مريح، بل إن دراسة حديثة توضح أن هذا العامل يفسر نسبة معتبرة من إنخفاض الزواج عالمياً.

بمعنى أبسط: لماذا يتحمل الإنسان مسئولية أسرة إذا كان يمكنه العيش وحده مع متعة مستمرة بأقل تكلفة نفسية؟.

ثالثاً: اختلال التوقعات بين الرجل والمرأة، والمشكلة الأخطر الرجل ما زال يُطلب منه دور "الممول الكامل"، والنتيجة السوق الزوجي أصبح غير متوازن وارتفاع الرفض مع تأخر الزواج زائد زواج هش قائم على توقعات غير متطابقة = طلاق سريع.

رابعاً: الزواج لم يعد ضرورة إجتماعية، ففي السابق: الزواج = إلزام إجتماعي ديني زائد اقتصادي، واليوم العلاقات البديلة موجودة علنية أو خفية، الضغط الاجتماعي انخفض، الاستقلال الفردي ارتفع، والنتيجة لم يعد هناك حافز قوي للدخول، ففي الزواج ولا حاجز قوي يمنع الطلاق.

خامساً: هشاشة نفسية غير مسبوقة، فالجيل الحالي أقل صبراً زأكثر تعلقاً بالراحة الفورية، أقل قدرة على تحمل الخلافات، وهذا يفسر لماذا معظم الطلاق اليوم يحدث في السنوات الأولى.

الخلاصة: ما سيحدث هذا العام ومستمر لسنوات قادمة، الزواج سينخفض أكثر، والطلاق سيرتفع أكثر ليس لأن الناس فسدت فقط، بل لأن النظام كله اقتصادي + ثقافي + نفسي لم يعد يدعم الزواج أصلاً.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر