الوثيقة
حركة تكليفات جديدة بصحة المنيا.. تعيين مديرين جدد للإدارة الصحية ببني مزار والمعهد الفني بالبيهوإكرام محمود رئيس المركز تتابع جهود شفط مياه الأمطار ورفع آثارها بأحياء المدينة والقرىدكتورة فاتن فتحي تكتب: نهايات الفصول هي الأخطر.. تقلبات جوية تهدد صحة الأطفال وكبار السن وسبل الوقاية والعلاجالنائبة عبير عطا الله: حظر بعض المهن على السيدات بالخارج قرار ضروري لحماية حقوق العمالة المصريةالنائبة ولاء الصبان: حزمة الحماية الاجتماعية ”انحياز حقيقي” من القيادة السياسية للمواطن في ظل التحديات العالميةالنائب محمد شعيب يطالب بزيادة المساحة المزروعة بالأرز في المحلة وسمنود دعمًا للمزارعين وتعزيزًا للأمن الغذائيبسبب موجة الطقس السيئ.. محافظ المنيا يوجه برفع درجة الاستعداد القصوى ويقرر تعطيل الدراسة غدًارئيس حزب إرادة جيل: تكريم الرئيس السيسي بوسام الأمير نايف تأكيد لريادة مصر في دعم الأمن العربيمحافظ المنيا: كل الدعم لإنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة لقاء الهيئة المصرية للاعتماد والرقابة على الجودة مع مقدمي الخدمة لتعريفهم...محافظ المنيا يدعم بنى مزار ب٤ اتوبيسات للمساهمة في تخفيف الزحاموكيل أفريقية النواب: منح وسام الأمير نايف للرئيس السيسي يُرسخ دور مصر كحجر الزاوية في منظومة الأمن القومي العربي«إنهاء البيع الوهمي والتلاعب».. اليزابيث شاكر بصدد طرح مشروع قانون جديد لإحكام السيطرة على السوق العقاري
الرأي الحر

دكتورة فاتن فتحي تكتب: نهايات الفصول هي الأخطر.. تقلبات جوية تهدد صحة الأطفال وكبار السن وسبل الوقاية والعلاج

دكتورة فاتن فتحي
دكتورة فاتن فتحي

تشهد مصر والعالم في هذه الفترة تقلبات جوية شديدة خلال فصل الشتاء، حيث تتفاوت درجات الحرارة بشكل حاد بين الانخفاض المفاجئ والارتفاع المؤقت، مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، ما يجعل الطقس عاملاً خطراً يؤثر مباشرة على صحة المواطنين. هذه الظروف المناخية المتقلبة لم تعد مجرد حالة مناخية مؤقتة، بل أصبحت تهديداً حقيقياً للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، خصوصاً الأطفال وطلاب المدارس، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة. وفق منظمة الصحة العالمية، تتسبّب الإنفلونزا الموسمية في نحو مليار حالة إصابة سنوياً حول العالم، منها 3 إلى 5 ملايين حالة مرض شديدة، وتتسبب في 290,000 إلى 650,000 حالة وفاة مرتبطة بالجهاز التنفسي كل عام (WHO).
الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، نظراً لضعف جهازهم المناعي مقارنة بالبالغين وقلة قدرتهم على مقاومة الفيروسات المنتشرة في الأماكن المغلقة مثل المدارس والفصول الدراسية. يصاحب هذه الإصابات أعراض مثل السيلان والاحتقان والعطس، وقد تتفاقم أحياناً لتصل إلى التهابات الأذن أو التهاب الرئة إذا لم تُعالج بسرعة. وفي مصر، أظهرت دراسة وطنية أن أعلى معدلات الإصابة بالإنفلونزا الحادة كانت لدى الأطفال دون سن 5 سنوات، مع ارتفاع معدلات دخول المستشفيات لديهم مقارنة بالفئات الأخرى (PMC). كما أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في الهواء الطلق بدون تدفئة مناسبة معرضون للإجهاد الحراري البارد واضطرابات الدورة الدموية والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، مما قد يؤدي إلى ضعف التركيز والتغيب عن الدراسة. الوقاية تشمل ارتداء ملابس متعددة الطبقات، استخدام أغطية الرأس والأحذية المناسبة، والحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء بانتظام.
كبار السن يعانون بشدة من التقلبات الجوية الشتوية، خاصة إذا كانوا يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والرئة. البرد يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات في القلب والرئتين وصعوبة في التنفس. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كبار السن ممن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً هم من بين أكثر الفئات عرضة للمرض الشديد والوفاة من الإنفلونزا (WHO). لهذا، يحتاج كبار السن إلى متابعة طبية دقيقة، تدفئة الجسم بشكل مناسب، ارتداء ملابس شتوية ثقيلة، والالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها، مع تجنب الخروج في أوقات الطقس شديد البرودة وقياس ضغط الدم ومستويات السكر بانتظام.
أصحاب الأمراض المزمنة يواجهون مخاطر مضاعفة خلال الشتاء، حيث يؤدي البرد والرطوبة إلى زيادة الضغط على القلب والجهاز التنفسي، وقد يتسبب في نوبات الربو أو اضطرابات مستوى السكر في الدم. هذه الفئة بحاجة إلى حذر خاص عند الخروج في الطقس البارد، وضمان توافر الأدوية الأساسية، والالتزام بتعليمات الطبيب. كما ينصح بتجنب الأنشطة البدنية المجهدة أثناء الأمطار أو الرياح الشديدة، واستخدام كمادات دافئة للوقاية من تشنج العضلات أو آلام المفاصل المصاحبة للبرد. وزير الصحة المصري والمحافظات يشددون دائماً على ضرورة المتابعة الدقيقة للمصابين بالأمراض المزمنة خلال مواسم التقلبات الجوية، والتأكد من جاهزية وحدات الرعاية الصحية لاستقبال الحالات الطارئة.
التقلبات الجوية الشتوية تزيد انتشار أمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا، ويزداد خطر انتقالها بسرعة في البيئات المغلقة والمزدحمة. الهواء البارد والجاف يفاقم حساسية الجهاز التنفسي، ويزيد من احتمالية التهابات القصبات الهوائية والجيوب الأنفية، وقد تتطور الحالات إلى التهابات رئوية حادة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة. في المناطق التي تشهد أمطاراً غزيرة، قد تنخفض جودة المياه، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية مثل الإسهالات والتهابات المعدة والأمعاء، التي تصيب الأطفال بشكل خاص وتضعف مناعتهم مؤقتاً. في مصر، أكد مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية أن 65% من حالات الفيروسات التنفسية المسجلة تعود إلى الإنفلونزا من النوع A، في مؤشر على شيوع المرض في هذا الفصل (.
للوقاية من المخاطر الصحية الشتوية، يجب الالتزام بعدة إجراءات يومية. بالنسبة للأطفال، ارتداء ملابس متعددة الطبقات، الحفاظ على تدفئة جيدة في المدارس، غسل اليدين بانتظام، تنظيف الألعاب والأدوات المشتركة، وتعزيز المناعة بالغذاء الصحي الغني بالفيتامينات خصوصاً C. كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بحاجة إلى مراقبة دقيقة للصحة، الالتزام بتناول الأدوية، تجنب التعرض الطويل للبرد، فحص الضغط والسكري بانتظام، والتوجه للطبيب فور ظهور أي أعراض غير معتادة مثل السعال الشديد أو الحمى أو صعوبة التنفس.
تأمين البيئة المحيطة أساسي للوقاية، بما في ذلك تدفئة مناسبة في المدارس والمنازل، تهوية جيدة لتقليل تراكم الفيروسات في الهواء، الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين وتنظيف الأسطح والأدوات المشتركة بانتظام، واستخدام الكمامات في الأماكن المزدحمة. الحفاظ على ترطيب الجسم، تناول وجبات دافئة، واستخدام الأغطية أثناء النوم كلها عوامل تساعد على مقاومة الأمراض الشتوية.
التقلبات الجوية الشتوية تشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة، لكن الالتزام بالإجراءات الوقائية اليومية، وتعزيز المناعة، ومتابعة العلاج الطبي، وتأمين بيئة مناسبة للأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، يقلل من مضاعفات الأمراض الشتوية. الوعي المجتمعي والالتزام بالإرشادات الصحية هو الخط الدفاعي الأول لضمان صحة وسلامة الجميع خلال الشتاء، وتحويل موسم البرد من تهديد صامت إلى فرصة لممارسة الوقاية الصحية بشكل يومي.

الرأي الحر