الوثيقة
شيخ الطريقة الجازولية يهنئ البابا تواضروس الثاني والأقباط بعيد القيامة المجيدالنائبة عبير عطاالله: زيادة مخصصات الصحة والتعليم في الموازنة الجديدة تمثل دعماً كبيراً للقطاعات الحيويةإبراهيم ضيف يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني ونيافة الأنبا أكسيوس بعيد القيامة المجيدقيادي بحماة الوطن: عيد القيامة يجسد روح المحبة ويعزز وحدة المصريينرئيس منطقة المنيا الأزهرية يتابع انطلاق برامج تدريبية لتعزيز معالم المنهج الأزهري للعلوم الشرعيةمستشفى نجع حمادي العام تُحقق إنجازاً طبياً بإجراء 26 عملية جراحية متنوعة خلال يوم واحدالادارة الصحية ببنى مزار تعلن انتظام العمل بجميع منافذها الصحية خلال فترة الاعيادرئيس المركز: تتابع الحملات المكبرة لمتابعة اغلاق المحلات التجارية فالمواعيد المقررة ببنى مزارالإعلامي محمد مصطفى يهنئ خالد السيد وندى أحمد بالزفاف السعيدبعد عشرين شهراً .. وزارة النقل تنتصر لرؤية محافظ المنيا في استبدال سيارات النقل بوسائل آدميةفي إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي .. محافظ سوهاج يفتتح بوابة المدخل الغربي لمركز ومدينة سوهاجأشرف محمود: التشرذم صنع أزماتنا.. والجبهة الموحدة السبيل الوحيد لاستعادة الهيبة العربية
الرأي الحر

فاتن فتحي تكتب.. مطلوب رعاية صحية متقدمة وتمريض منزلي احترافى للتعامل مع الحالات الحرجة

الدكتورة فاتن فتحي
الدكتورة فاتن فتحي

في ظل التطورات الصحية المتلاحقة وزيادة أعداد كبار السن والمرضى، خاصة ذوي الحالات الحرجة، أصبح التمريض المنزلي المدرب بمنهجية وعلمية عنصرًا أساسيًا في تقديم الرعاية الطبية والنفسية لهذه الفئات.. ومع تعقيد احتياجات المرضى، لم يعد يكفي الاعتماد على الرعاية التقليدية، بل بات من الضروري توافر عناصر تمريضية مدربة تمتلك الخبرة والمهارات اللازمة لإدارة حياتهم الصحية والنفسية، إلى جانب القدرة على التصرف السريع في المواقف الحرجة التي قد تصدر عنهم.
المرضى المقعدون وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يحتاجون إلى متابعة دقيقة تتجاوز تقديم العلاج الدوائي، لتشمل مراقبة حالتهم الصحية باستمرار، ضمان تغذيتهم السليمة، ومساعدتهم في أداء أنشطتهم اليومية، والتعامل مع جميع المواقف الخطرة والطارئة لهذه الحالات ، سيما بعض الأمراض المعقدة كالزهايمر.
العناصر التمريضية المدربة قادرة على تقديم هذه الرعاية المتكاملة وفق معايير طبية متقدمة، مما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى، وتقليل المضاعفات الصحية التي قد يتعرضون لها بسبب الإهمال أو قلة المتابعة الطبية.
زكثيرا ما تتعرض الفئات المحتاجة للرعاية المنزلية لمواقف صحية طارئة، مثل النوبات القلبية، السكتات الدماغية، انخفاض أو ارتفاع الضغط المفاجئ، أو اضطرابات الجهاز التنفسي، في هذه اللحظات، يكون لسرعة ودقة التصرف عنصر التمريض والرعاية دورٌ حاسمٌ في إنقاذ حياة المريض، هنا تبرز أهمية العناصر التمريضية المدربة، التي تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه الحالات، من خلال تطبيق بروتوكولات الطوارئ، وتقديم الإسعافات الأولية المناسبة، والتواصل الفوري مع الجهات الطبية المختصة عند الضرورة.
فالمرضى كبار السن والمقعدون وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الحرجة غالبًا ما يعانون من مشكلات نفسية مثل القلق، الاكتئاب، أو حتى نوبات الغضب والارتباك، خاصة في حالات أمراض الشيخوخة مثل الزهايمر والخرف.. والتي قد تصل للعنف ورفض تناول الأدوية، أو يظهرون سلوكيات غير متوقعة، في هذه الحالات، يكون للعناصر التمريضية المدربة دور كبير في تهدئة المريض، وإقناعه بتلقي العلاج، وتقديم الدعم النفسي والاحتواء اللازم له، مما يقلل من حدة التوتر ويحافظ على استقرار حالته.
ولكي تتمكن العناصر التمريضية من تقديم رعاية عالية الجودة، يجب أن تخضع لتدريبات مكثفة تشمل: الإسعافات الأولية والتعامل مع الطوارئ الطبية، وتقنيات العناية الشخصية والوقاية من قرح الفراش والالتهابات، وأساليب الدعم النفسي والتواصل الفعّال مع المرضى وأسرهم، وبالطبع إدارة الأزمات الصحية والتعامل مع الأجهزة الطبية الحديثة المستخدمة في المنزل.
هذه التدريبات تضمن تقديم رعاية متكاملة تشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية، مما يساعد على تحسين جودة حياة المرضى وتقليل الحاجة إلى النقل المتكرر إلى المستشفيات.
إن وجود عناصر تمريضية ورعاية صحية مدربة في المنزل هو عامل أساسي في تقديم رعاية صحية ونفسية متكاملة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحرجة.. فبفضل خبرتهم ومهاراتهم النوعية، يتمكن هؤلاء المتخصصون من إدارة الحياة الصحية والنفسية للمرضى، ويمتلكون المقدرة على التصرف السريع في المواقف الحرجة، مما يحفظ المرضىوالمسنين، ويضمن لهم بيئة آمنة ومستقرة. لذا، فإن الاستثمار في تدريب هذه الكوادر وتأهيلها يجب أن يكون من أولويات الأنظمة الصحية والمجتمعات التي تسعى لضمان حياة كريمة لمرضاها وكبار السن.

الرأي الحر

الفيديو