الوثيقة
الكاتب الصحفي مظهر أبوعايد يهنئ الدكتورة فاتن فتحي سفير منظمة إنسانيون العالمية بمناسبة خطوبة كريمتهاالمستشار طاهر الخولي: قانون العمل الجديد نقلة نوعية تنصف العامل وتحمي صاحب العملسامي نصر الله: وعي الشعب المصري خط الدفاع الأول أمام حملات التحريض الإخواني ضد الدولة المصريةالصافي عبد العال: لقاء وزير الصناعة مع مستثمري الإسكندرية يعكس جدية الدولة في تعزيز الصناعة الوطنيةأبناء ”دليل الخير للتنمية” يعرضون مشروع ”المدينة المثالية” في سفارة ايرلندا بالقاهرة بحضور سفراء ايرلندا وهولندادكتورة دينا المصري تكتب.. جوازة ولا جنازةراندا فكري: الفضفضة قد تكون وسيلة للراحة أو عبئًا يرهق صاحبهالنقل الدولي : تنظيم النقل يوضح الغرامات والضوابط الجديدة لسائقي الشاحنات بين مصر والأردن ‏حتى نهاية 2025‏نشأت عبدالعليم: الإفراج عن ميدو رسالة طمأنة للمصريين بالخارج بأن مصر لا تتخلى عن أبنائهاوزير البترول: مصر للبترول شركة وطنية تحمل اسم الوطنوليد الدالي: طرق حديثة لعلاج القدم السكري دون اللجوء للبترأحمد الخشن: تحويلات المصريين بالخارج ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد والعملة الصعبة
الرأي الحر

محمد يسري يكتب:

لم يعد هناك حاجة كي يسرقوا الصندوق يا محمد

محمد يسري
محمد يسري

كنا نعاني قديما مع كل انتخابات من مقولة (سرقوا الصندوق يا محمد) وهو ما كان يحدث خلال عملية فرز الأصوات في اللجان الفرعية والرئيسية؛ لتخرج النتائج مزورة وغير معبرة عن الحقيقة بعد تلاعب لجان الفرز بإيعاز مباشر من السلطات أو الحزب الحاكم.

كانت هذه الظاهرة بفجاجتها واحدة من أكبر دواعي الغضب الشعبي العام على كل الأنظمة السابقة منذ دخول النظام البرلماني البلاد والذي مر عليه ما يقرب من 150 عاما، فهي تتكرر دائما مع كل موسم انتخابات.

ظلت الأمور هكذا عقودا طويلة، إلى أن وجدت الدولة حلا لهذه المشكلة في إسناد الإشراف على الانتخابات للقضاة، وباتت هناك صعوبة إلى حد كبير في سرقة الصندوق سواء سرقة كلية أو تغيير نتائجه بشكل جزئي عن طريق اقتناص بعض الأوراق وتغييرها لصالح المرشح المختار صاحب السعادة.

ورغم الأداء المحترم للقضاء في الحفاظ على مطابقة النتائج للأصوات الموجودة في الصناديق، وحرص الدولة على نزاهة الانتخابات، بتنا اليوم أمام نوع جديد من الفساد، خارج اللجان، انتقلت فيه أدوار البطولة من الصورة النمطية لمسؤولي اللجان المزورين بمساعدة وإشراف النظام الفاسد وأذرعه في العهود السابقة، إلى أدوار جديد تتمثل في البطولة الشعبية بين المواطن والمرشح؛ ليُسرق الصوت خارج الصندوق؛ بل خارج اللجنة نفسها، وبعيدا عن يد الدولة التي وضعت المحاذير المشددة لمنع هذه الصورة وتلك الأعمال ليصبح الفساد شعبيًا خالصًا يديره المواطنون بأيديهم ولا دخل للدولة فيه.

تتربع الرشوة على عرش المشهد الجديد حتى باتت الدوائر الانتخابية في طول البلاد وعرضها ساحة مزاد كبير بين المرشحين للفوز بأكبر عدد من الأصوات المدفوعة الأجر مقدمًا، الأمر الذي أدى لإحجام الشرفاء عن المشاركة في الانتخابات سواء بالترشح او التصويت حتى لا تلتصق بهم معرّة الرشوة، وإذا حدث وشارك أحدهم في هذه المزادات الشعبية يندم على ذلك أشد الندم لما يجده من تحديات لا قبل له بها.

وباتت هناك أصوات كثيرة تدعو إلى الوصول لحل هذه المشكلة الكبيرة بأحد خيارين:

الأول: استبدال النظام الانتخابي وجعله بالتعيين حتى لا تتحول غرفتا البرلمان إلى مراكز لأصحاب المصالح الذين لا يهمهم إلا تعويض ما دفعوه من رشاوى خلال الانتخابات.

الثاني: الإبقاء على النظام الانتخابي مع سحب المزايا التي يحصل عليها النواب.

الانتخابات البرلمان التزوير الرشوة الوثيقة

الرأي الحر