الوثيقة
«ماسة العرب» تتلألأ في سماء المنجزين العرب.. ريم البغدادي ومرفت التركي وسعدة الصاعدي وفاطمة الشيداد ورحمة العامرية في قائمة المكرمات«ماسة العرب» تتلألأ بتكريم نخبة من الرائدات العربيات.. وليندا خالد سفيرةً للنوايا الحسنة في ملتقى المنجزين العرب الخامس عشرملتقى المنجزين العرب يتوج نخبة من رموز التميز الخليجي.. «ماسة العرب» لهند بوجيري ووفاء بنت سعيد الشبلية.. و«الرجل الذهبي» لفهد الخليلي ورائد...نخبة سعودية وخليجية تتوج في ملتقى المنجزين العرب.. «ماسة العرب» لفوزية المغامسي وكوثر تقي.. و«الرجل الذهبي» لفادي إبراهيم الذهبي وأحمد العمري ومحمد...النائب عبد الخالق إبراهيم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن الشواطئ والسواحل تحقق «الدمج الذكي»إبراهيم طاهر البغلي يتوَّج بـ«جائزة الرجل الذهبي» تقديراً لمسيرة استثنائية في العمل الإنساني بالكويت والوطن العربيموسى مصطفى موسى: ضبط منظومة تسجيل خطوط المحمول ضرورة لحماية بيانات المواطنين ومواجهة الجرائم الإلكترونيةإبراهيم ضيف: حماية المواطنين من الاستخدام غير المشروع لبياناتهم حق أصيل لا يجوز المساس بهمحمد صالح: بيانات الرقم القومي ملك للمواطن ولا يجوز استخدامها في تسجيل خطوط محمول دون موافقته36 دولة و432 مشروعًا.. «الرجل الذهبي» يضع مسيرة خالد العودة في واجهة الإنجاز العربي36 عامًا في الميدان.. عبد الإله المباركي «رجل التعليم» يتوج بجائزة «الرجل الذهبي» في القاهرة4 عقود من العمل البرلماني والثقافي.. عبدالله بن خلف الدوسري يتصدر ترشيحات «سفير النوايا الحسنة» من كامبريدج
الرأي الحر

أحمد صلاح يكتب: حين يخلط الدحيح بين العبودية والعمل

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

بالرغم من اعجابي بالدحيح إلا أن حلقته التي تناول فيها علاقة الإنسان بالوظيفة الحديثة لم تعجبني وغضبت جدا منها . حيث استعارتة العبودية ليصف حال الموظفين في منظومة العمل الرأسمالية المعاصرة لكن هذا التشبيه المثير للجدل يتجاهل الفارق الجوهري بين القهر التاريخي الذي عُرف بالعبودية وبين العمل الذي يقوم على الإرادة والعقد والكرامة العمل ليس استسلامًا بل فعل حرية وإعمار كما جسده الأنبياء والرسل الذين مارسوا الحِرف والمهن بأنفسهم

عمل الإنسان ليس عبودية بل هو أحد أعظم أشكال الحرية التي مارسها الأنبياء والرسل في حياتهم العملية فالعمل في جوهره تكليف وشرف وليس إذلالا ولا قهرا وعلى هذا الأساس يمكن أن نقرأ حلقة الدحيح التي شبّه فيها الموظف أو العامل بالعبد في منظومة العمل الحديثة إن منطق الحلقة يفتقد إلى التمييز بين العبودية بوصفها فقدانا للحرية وبين العمل بوصفه نشاطا إراديا يقوم على تبادل المنفعة والمعرفة

الأنبياء كانوا يعملون بأيديهم محمد كان راعيا ثم تاجرا وداود كان حدادا ونوح نجارا هؤلاء لم يكونوا عبيدا بل أصحاب رسالة وكرامة مارسوا العمل بوصفه وسيلة للإعمار وتحقيق الذات لذلك يصبح من غير الموضوعي النظر إلى من يعمل تحت إدارة أو نظام وظيفي على أنه فاقد للحرية الموظف يبيع جهده وخبرته بإرادته مقابل أجر متفق عليه وهو قادر على الرحيل أو التفاوض أو تطوير نفسه هذه علاقة تعاقد لا قسر فيها ولا تملك

الخلل ليس في فكرة الوظيفة بل في الظلم حين يتحول العمل إلى استنزاف بلا عدل أو احترام هنا يمكن الحديث عن استغلال ولكن حتى في هذه الحالة يظل العامل إنسانا حرا يسعى لاستعادة حقه لا عبدا ينتظر التحرير إن تشبيه الوظيفة بالعبودية يختزل الواقع ويشوّه مفهوم الكرامة المهنية فالوظيفة يمكن أن تكون ساحة إبداع وبناء حين تتوافر العدالة والشفافية

كذلك فإن منطق أن تكون صاحب عمل هو المثل الأعلى منطق ناقص لا يراعي التوازن الاجتماعي فالمجتمع لا يقوم فقط على الملاك بل على من يعملون ويديرون وينفذون الأفكار ليس الجميع مؤهلا ليكون رائد أعمال ولا ضرورة لذلك الكرامة ليست في الملكية بل في العدل داخل أي علاقة عمل فالموظف الصادق والعامل المنتج شريك في إعمار الأرض تماما كصاحب المشروع

ما يجب أن ننتبه إليه أن العبودية الحقيقية في عصرنا ليست في الوظائف بل في كل وضع يسلب الإنسان حريته وحقه في الأجر العادل أو يجعله يعمل تحت الخوف أو الحاجة القاهرة أما من يعمل بإرادته ويختار طريقه فهو يمارس أسمى معاني الاستخلاف في الأرض العمل بهذا المعنى عبادة وحياة وليس قيدا

في النهاية ليس من العدل أن نضع العمل في كفة والعبودية في كفة أخرى لأن الأولى اختيار والثانية قيد الوظيفة ليست سجنا ولا مهانة بل ميدان يسعى فيه الإنسان ليعمر الأرض ويحقق ذاته وإذا كانت بعض بيئات العمل تظلم أو تستغل فإن علاجها لا يكون بهدم فكرة العمل بل بإصلاح شروطه من العدالة والاحترام والإنصاف فالعمل كان ولا يزال الطريق الأصيل للحرية لا ضدها
احمد صلاح
كاتب صحفي حر
مقدم برنامج عامل مصري
عضو نقابة الصحفيين

الرأي الحر

الفيديو