الوثيقة
إبراهيم طاهر البغلي.. «الرجل الذهبي» الذي جعل من العطاء الإنساني رسالة ومن برّ الوالدين إرثًا عربيًا«عام على المقعد.. أين كان نائب البساتين؟».. تيسير مطر يفتح ملف كشف حساب محمود الشيخ أمام الناخبينبرلمانية: نستثمر في كوادر «حماة الوطن» لصناعة قيادات واعية وقادرة على تحمل المسؤوليةمحمد الديب: استراتيجية توسعية لـ«إمكان IMKAN» ترتكز على كفاءة التشغيل وتعظيم عوائد الأصولحسن عزب: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس مكانة القاهرة الدولية وتؤكد نجاح رؤية الرئيس السيسي في بناء شراكات دولية متوازنةنافع التراس: المولد النبوي أقرب المحطات لوجداننا وتذكيرٌ حقيقي بجوهر وجودناإيهاب محمود: كلمة رئيس الوزراء في قمة الاتحاد الأفريقي تُجسد رؤية مصر الاستراتيجية لإرساء السلام والتنميةد. سيد غيث يكتب: ما بين بندقية الصراع ونبضِ الضمير.. مقاربة أدبية ورؤية تنويرية لرواية ”الصراع” للروائي راشد الفزارياختتام أول برنامج متخصص في AI Agents بشعبة خدمات النقل الدولي واللوجستياترئيس ”فورتكس برايم” لـ”حكايتنا اليوم”: أنظمة الجودة المعتمدة الموجه الرئيسي لتعظيم أرباح الشركاتالإعلامي محمد دسوقي: أزمة البيض والدواجن تم تضخيمها.. وهوس التريند يهدد الشارعمبادرة لحل أزمة الدقيق.. ‏‎5‎‏ وسائل للسداد و«واتساب» بين المطاحن والمخابز
الرأي الحر

دكتورة دينا المصري تكتب: من يهمل النعم يجازي بفقدها

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

في الدنيا قانون ما بيغلطش: أي نعمة ما تتقدّرش، بتضيع، وأي حاجة ناخدها كده على إنها مضمونة، بنفقدها من غير ما نحس، ناس كتير عايشة وهي فاكرة إن اللي في حياتها ده حق مكتسب: الحب حق، الاهتمام واجب، العِشرة مفروغ منها، والصحة عمرها ما هتروح، ومن هنا الغلط بيبتدي، قبل الخسارة بكتير.

الإهمال أول طريق الضياع، الإهمال مش دايمًا خيانة أو قسوة واضحة، أوقات بيبقى في البرود، في التجاهل، في التأجيل، في الاعتياد اللي بيقتل أي حاجة حلوة، إن حد يكون بيحبك بصدق وإنت متطمن لوجوده ومش شايفه، إن ربنا يديك موهبة وإنت مهملها، إن تعيش في أمان وإنت بتتذمر طول الوقت، كل ده إهمال نعم.والنعمة مهما استحملت، ليها آخر، في وقت ما بتنسحب بهدوء من غير خناق، من غير صوت، بس بتمشي.

الفقد مش بييجي فجأة، اللي فاكر إن الخسارة بتيجي مرة واحدة غلطان، هي بتيجي بعد تراكمات، بعد “مش وقته”، بعد “بعدين”، بعد كل مرة قصّرت وما اعتذرتش، وبعد كل مرة استهنت بحاجة جميلة.

وفجأة تلاقي نفسك بتدور على حاجة كانت في إيدك طول الوقت، ومش لاقيها، لما النعمة تتسحب؟، أوجع إحساس مش إن الحاجة تروح، إنك تفهم قيمتها بعد ما تمشي، تفتكر شخص ما حافَظتش عليه، تندم على فرصة ضيّعتها، تشتاق لأيام كنت بتشتكي منها، ساعتها بس بنعرف إن النعمة مش في وجودها، النعمة في تقديرها، الشكر مش كلام، الشكر مش “الحمد لله” وبس، الشكر تصرّف، اهتمام، حفاظ، خوف من الفقد، وتقدير قبل ما الحاجة تمشي، إنك تحس إن اللي في حياتك ده مش مضمون، وإن ربنا ممكن يشيله في أي وقت.

(الخلاصة)

اللي يهمل النِعم ما بيتعاقبش، هو بيتعلّم بالطريقة الصعبة، بيتعلّم لما الحاجة تروح، والشخص يمشي، والفرصة تتقفل، الذكاء الحقيقي مش إنك تزعل على اللي ضاع، الذكاء إنك تلحق تحافظ على اللي لسه موجود، قبل ما يتحول هو كمان لوجع وذكرى.

الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

الرأي الحر

الفيديو