الوثيقة
تحقيقات وتقارير

الإمارات 48 عاما من الاتحاد والازدهار والتسامح

العيد الوطني للإمارات
العيد الوطني للإمارات

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، الشقيقة اليوم الإثنين، بالذكرى الثامنة والأربعين لاتحاد الإمارات السبع، الذي مثل انطلاقة قوية نحو الاتحاد والازدهار، وتتوجه أعين العالم نحو الإمارات تترقب احتفالات القطاعات المختلفة بهذا اليوم التاريخي الذي يترجم مسيرة الاتحاد التي امتدت عبر عقود مضت مضيئة وحافلة بالأحداث والمهام والإنجازات التي رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسار على دربه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي قاد مسيرة العطاء لتتواصل دولة الإمارات التقدم والازدهار على مختلف المستويات.

بدأت الانطلاقة الأولى لاتحاد الامارات الستة، بإجماع حكام إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين في الثاني من ديسمبر عام 1971، واتفاقهم على الاتحاد؛ وأقروا القادة دستورا مؤقتا ينظم الدولة، ويحدد أهدافها. ثم انضمت فيما بعد إمارة رأس الخيمة في فبراير عام 1972، ليكتمل بذلك عقد اتحاد الإمارات السبعة.
انطلاقة الاتحاد
في عام 1968م ، أعلنت بريطانيا قرارها بالانسحاب من المنطقة الواقعة شرقي قناة السويس ، بما فيهم الإمارات على أن يتم الانسحاب الكلي قبل نهاية عام 1971م ، حيث كانت بريطانيا قد وقعت اتفاقية مع شيوخ الأمارات في عام 1891م بعدم التصرف في أي أراضي لها أو أجراء مباحثات مع أي دولة أجنبية دون الرجوع لبريطانيا وأن تتولى هي مسئولية العلاقات الخارجية والدفاع عن الإمارات وتترك لهم مسئولية الشئون الداخلية.

ونتيجة لهذا الانسحاب البريطاني ، تتطلع كل من الشيخ زايد حاكم إمارة أبو ظبي والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم إمارة دبي للوحدة بين كل من الإمارات المختلفة و البحرين و قطر ولكن هذا الحلم لم يكتمل نظراً لعدم رغبة كل من البحرين وقطر في الوحدة ، وعلى الرغم من هذا سعى كل من الشيخين من أجل إكمال وحدة الإمارات العربية ، وبعد العديد من الاجتماعات والمناقشات تم الاتفاق بين حكام الإمارات الست " أبوظبي ، دبي ، الشارقة، عجمان ، أم القيوين ، الفجيرة " على إعلان الاتحاد بينهم ، وذلك في 2 ديسمبر عام 1971م، هذا التاريخ الذي يعد نقطة البداية في بداية الدولة الإماراتية ، حيث إنه في هذا التاريخ تم إعلان تأسيس دولة الإمارات مع أصحاب السمو حكام الإمارات المختلفة في دار الإتحاد بدبي ، كما تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئاسة الدولة ، ونظراً لجهوده المبذولة وإخلاصه من أجل الوحدة بين الإمارات المختلفة تم اختياره أكثر من مرة من قبل حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد لفترات حكم متعاقبة ، كما تم تعيين الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائباً للرئيس ، وفي العام التالي للإتحاد بين الأمارات انضمت أمارة "رأس الخيمة للاتحاد" .
احتفالات الإمارات
وتحتفل الإمارات في اليوم الوطني لهذا العام بتسليط الضوء على القيم النبيلة الراسخة في الهوية الأصيلة؛ حيث شكلت الدولة خلال 2019 نموذجا استثنائيا في جوانب التنمية من خلال ما حققته من إنجازات علمية واقتصادية واجتماعية مثلت إضافة حقيقية استطاعت خلالها السير بخطى حثيثة نحو غد أفضل لشعبها وللأمتين العربية والإسلامية.


وأسهمت المواقف السياسية الحكيمة والثابتة لدولة الإمارات في تجاوز المنطقة للعديد من التحديات، وتعضيد القرار السيادي العربي، فيما اتسمت دبلوماسية الدولة بالتحركات النشطة على مختلف دوائرها الخليجية والعربية والدولية، وأسهمت تلك الجهود في تعزيز مكانتها وتقوية صداقاتها على المستويات الخليجية والعربية والدولية.

وانعكس نجاح الدبلوماسية الإماراتية وسياستها الداعية إلى الانفتاح على جميع دول العالم وإقامة العلاقات والشراكات الاستراتيجية على المكانة التي بات يحتلها جواز السفر الإماراتي عالميا، وعلى الحضور الفاعل على الساحة الدولية.

وحافظت الإمارات على حضورها العالمي في مجال التسامح، وواصلت جهودها لتعزيز التعايش ومحاربة التطرف والكراهية عبر منظومة مؤسساتية تتصدرها وزارة التسامح، والعديد من المؤسسات الفكرية والدينية التي تتخذ من الإمارات مقرا لها.

وارتقى حضور الإمارات ليعم المنطقة عبر المساهمة في قيادة الجهود الإقليمية والعالمية لمواجهة التطرف والإرهاب، والتعامل مع التحديات المحدقة بالمنطقة وفق قراءة واضحة لماهية التحديات، وبشراكة مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة حول العالم.

وميزت الإمارات عام 2019 بجعله عاما للتسامح، ليحمل معه دلالات عام زايد وعام الخير، ليتسع في مضمونه وأبعاده الإنسانية.

الانفتاح على الخارج
ومثّلت رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلهاما للسياسة الخارجية لدولة الإمارات، والتي التزمت ببناء جسور الصداقة، والعمل والتعاون مع الدول الأخرى، وفقا لروح ميثاق الأمم المتحدة المبني على الالتزام بالأخلاق والمثل والمبادئ الدولية.

واليوم تستمر دولة الإمارات في دعم أهداف التنمية المستدامة، والتي تمثل خارطة طريق أو مسارا محددا لبناء غد أفضل وأكثر استدامة للعالم والأجيال القادمة.

وتبقى دولة الإمارات مستمرة في تكريس جهودها لمواجهة التحديات العالمية الرئيسية، ولا سيما تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر، والحفاظ على البيئة ومواجهة التغير المناخي، وإرساء أسس وقواعد العدل والسلام، ودعم وتعزيز التقدم العالمي.

مظاهر الاحتفال
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود ونواب الحكام والشيوخ وضيوف الدولة، مساء اليوم الاثنين، الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الـ48 لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أقيم في استاد مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي تحت شعار «إرث الأولين» برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية "وام": إن الاختفال الرسمي بالعيد الوطني للإمارات هذا العام يأتي بشكل مختلف مميز نحت شعار إرث الأولين وبرعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يقام الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الـ48 للإمارات اليوم في استاد مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي، تحت شعار «إرث الأوّلين».

وأعلنت اللجنة المنظمة للاحتفال الرسمي باليوم الوطني 48 لدولة الإمارات العربية المتحدة عن نفاد جميع تذاكر احتفال «إرث الأوّلين»، وسيحظى 20 ألف شخص من حمَلة التذاكر بفرصة مميزة لخوض رحلةٍ فريدة يتعرفون خلالها إلى ملامح التراث الإماراتي.

وبسبب الإقبال الكبير على حضور الاحتفال، أكدت اللجنة المنظمة أنه يمكن للمواطنين والمقيمين والزوّار ممّن فاتتهم فرصة حضور العرض في استاد مدينة زايد الرياضية الاستمتاع بمتابعته على شاشة ضخمة في حديقة أم الإمارات. كما يستطيع زوار الفعالية في الحديقة الاستفادة من مجموعة من الأنشطة التي تحمل طابعاً تراثياً يلائم جميع أفراد العائلة، فضلاً عن فرصة مشاهدة العرض الرائع الذي يصحب المشاهدين في رحلةٍ فريدة للتعرف إلى التاريخ الإماراتي عبر العديد من القصص العريقة التي تتم روايتها بأسلوب شائق على مدى 50 دقيقة.

وفي معرض تعليقه على هذه المناسبة، قال سعيد السويدي، ممثل اللجنة المنظمة للاحتفال الرسمي باليوم الوطني 48 للإمارات العربية المتحدة: «نريد منح الجميع فرصة المشاركة في هذا الاحتفال، ليحظوا برحلةٍ مميزة بين ثنايا تاريخنا المشرّف، عبر عرضٍ ضخمٍ لم تشهد الإمارات مثيلاً له من قبل، لذا قرّرنا إقامة هذه الفعالية الخاصة في حديقة أم الإمارات، كي يستطيع الجميع مشاهدة الاحتفال المميز والاطّلاع على قيمنا الحضارية العريقة».

وسيتم بثّ احتفال «إرث الأوّلين» المميز عبر شاشة عرض ضخمة في منطقة العشب الكبرى في حديقة أم الإمارات، لضمان استمتاع جميع الزوّار بهذه الرحلة المدهشة، والتعرف إلى القيم النبيلة والراسخة في التاريخ الإماراتي العريق.

وتحتفل الإمارات كل عام في 2 ديسمبر باليوم الوطني، الذي يستذكر فيه أبناء الوطن الإنجاز الخالد الذي أسّس له الآباء المؤسسون بوضع حجر أساس نهوض دولةٍ قوية تلتحم فيها القيادة والشعب تحت راية الوطن الواحد، حيث يحرص الجيل تلو الآخر على صون المكتسبات الوطنية والإسهام في دفع مسيرة ازدهارها.

وانسجاماً مع عام التسامح، سيصحب العرض الحضور في رحلةٍ نوعية على ضوء القمر، حيث يصوّر 900 عارضٍ من مختلف أنحاء العالم بأدائهم المتميز مجموعة من القصص الخالدة من إرث الوطن، لتسليط الضوء على القيم النبيلة التي عاشها الأجداد وأورثوها لأبنائهم، لتحافظ على تجذرها اليوم في نسيج مجتمع دولة الإمارات، كقيم الشجاعة والمروءة والتصميم والصبر والتسامح والحكمة.،و وبالتزامن مع عام التسامح وقيمه النبيلة، أكّدت اللجنة المنظمة أن فكرة العرض الذي من المتوقع أن يحضره 20 ألف شخص تبلورت على يد الخبرات الإماراتية الشابة، التي تعاونت في تنفيذها مع أفضل الخبرات العالمية، لتقديم عرضٍ استثنائي يلائم مكانة هذا اليوم وأهميته.

العيد الوطني للإمارات الشيخ زايد آل نهيان الوثيقة

تحقيقات وتقارير