الوثيقة
النائب حازم الريان يدعو لترجمة مخرجات المنتديات والمؤتمرات الحكومية إلى برامج تنفيذية واضحة تتضمن أهدافًا محددة وآليات للمتابعةعلي عبد العاطي أمينًا مساعدًا للعلاقات الخارجية بحزب مستقبل وطنالنائب سمير الخولي: منتدى مصر الحكومي منصة لتطوير الأداء المؤسسي وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول تدعم التنمية الشاملةدفعة 1990 بكلية الشرطة تحتفي بأربعة عقود من الذكريات.. لقاء يجدد عهود الوفاء والزمالة ومحبة الوطنهاني العوضي: استنساخ التجارب العقارية يُهدد الاستثمارات ويخالف بيئة مصرهاني العوضي: مبيعات الساحل الشمالي تجاوزت 10 مليارات دولار وتدحض الشائعاتخالد عودة: لا وجود للفقاعة العقارية في مصر.. والسوق بحاجة لـ 5 ملايين وحدة حتى 2030خالد عودة: الاستثمار العقاري كالذهب طويل الأجل.. والعبور الجديدة ملاذ المستثمرين القادموليد التمامي يعلن انتهاء موافقات ”مستشفى الزرقا الجديد” بدمياط بطاقة 300 سرير وتكلفة 3 مليارات جنيه تمهيدًا لبدء التنفيذاجتماع مدير عام إدارة بني مزار التعليمية لمناقشة نتائج متابعة المدارسضمن «مشروعات حياة كريمة» رئيس المركز تتابع تسليم مواقع الوحدات الصحية بقرى بني مزار تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائية‏كلية الصيدلة تتوج ببطولة دورة الصداقة الخامسة ‏لخماسيات كرة القدم بجامعة الإسكندرية
تحقيقات وتقارير

محمد يسري يكتب:

لا تأخذوا العزاء في بنات دمياط الآن.. كارثة طريق بورسعيد تكشف انهيار المحافظة

حادث طريق بورسعيد
حادث طريق بورسعيد

فتحت الكارثة الإنسانية التي شهدها طريق دمياط بورسعيد، والتي راح ضحيتها 23 قتيلا من خيرة شباب محافظة دمياط الباب على الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهالي المحافظة منذ أكثر من عشرة أعوام، في ظل التجاهل التام لمرافق المحافظة التي كانت يوما ما المحافظة الصناعية الأولى على مستوى الجمهورية، كما كشفت الوضع الاقتصادي المتدني للغاية الذي لا يمكن أن تمر على المحافظة بمدنها وقراها دون أن تشاهده بعينيك، وحسبك فقط التجول في شوارع مدينة دمياط التي كانت عبارة عن مجمع مصانع ومعارض كبير، لم يكن هناك شارع يخلو من ورشة موبيليا أو معرض أثاث.
كنت تستيقظ صباحا لتقف على المحطات في جميع أنحاء المحافظة تشاهد أساطيل سيارات المصانع تجمع العمال من جميع قرى ومدن المحافظة، فهذه أتوبيسات مصانع الألبان، وهذه أتوبيسات مصانع الغزل والنسيح، وهذه سيارات مصانع الحلويات والجلود، وهذه سيارات مزارع الإنتاج الحيواني، وهذه سيارات الأجرة التي يتسابق المتسابقون على اللحاق بها حتي يصلوا إلى ورشهم ومعارضهم.. اليوم اختفت كل هذه المظاهر التي كانت تعبر عن وضع اقتصادي ومعيشي يضع دمياط على رأس المحافظات المنتجة في مصر، بل كانت بالفعل الأولى، اختفت كل هذه المظاهر، أغلقت المصانع، والورش وتشرد الصناع والحرفيون المهرة، وتحولت معارض الأثاث بالفعل إلى أنشطة أخرى، هل كان يمكن أن يصدق أحد في يوم من الأيام أن يرى ذلك المعرض العالمي الشهير للأثاث الدمياطي وقد تحول إلى مخزن للخضار؟، ويتحول غيره إلى مطاعم ومقاه تنادي على زبائنها ولا مجيب، هل تتخيل كيف اختفت صفارات مصانع الغزل والنسيج التي تعود عليها الدمياطة والتي كانت تطلق صفاراتها إيذانا بانتهاء الوردية ودخول الوردية الأخرى في مواعيد معلومة لا تخلفها يضبط الناس مواعيدهم عليها. بل هل تتخيل أن يلجأ شباب المحافظة للعمل في المحافظات المجاورة؟
أما الطرق، فهذا شأن آخر، هل تعلم أن هناك طرقا رئيسة في المحافظة لم تمتد إليها يد وزارة النقل منذ أكثر من 40 عاما؟ هل تعلم أن طريق بورسعيد دمياط الذي شهد كارثة السبت 28 ديسمبر 2019، هو الأكثر أمانا بين طرق المحافظة الرئيسية، ويلجأ إليه المسافرون من دمياط إلى القاهرة بدلا من طريقي دمياط المنصورة الشرقي والغربي نظرا لسوء أحوالهما؟ هل تعلم أن دمياط هي المحافظة الوحيدة على مستوى الجمهورية التي لم تستفد حتى بـ 10 أمتار من مشروع شبكة الطرق الجديدة؟
كارثة طريق دمياط بورسعيد
شهد الطريق أمس كارثة مأساوية وهي بالمناسبة متكررة كثيرا، لكن حجمها هذه المرة كان ثقيلا، إذ راح ضحيته 23 نفسًا منهم 18 من زهرات محافظة دمياط في حادث اصطدام أتوبيس نقل العاملين بمصنع "سبأ" للملابس الجاهزة ببورسعيد، مع سيارة نقل على أمام قرية الفردوس.
وتبين من المعاينة المبدئية للمقدم حسن السخري رئيس مباحث بورسعيد، تسبب السيارة رقم (1549ج.ع.هـ) منطقة حرة، في الحادث حيث أثناء قدوم السيارة النقل رقم (7895 ط.د.ع) ذات المقطورة رم (5316ط.م.ر) من اتجاه مدينة دمياط إلى بورسعيد.
حيث فوجئ سائقها بمحاولة سيارة المنطقة الحرة تقطع الطريق، ليصطدم بها النقل ويقذفها إلى الجزيرة المقابلة لتصطدم هى الأخرى بالمينى باص رقم (3253) رحلات الدقهلية، وهو ما تسبب في الحادث، الذي أسفر عن وفاة 22 وإصابة 8.
وتم نقل 17 جثة بمشرحة مستشفى السلام بورسعيد، و3 جثث آخرين بمشرحة مستشفى الزهور، وجثتين بمشرحة مستشفى الحميات.
موقف نواب المحافظة
عبر النائب ضياء الدين داود عن خيبة أمله الكبيرة لما وصلت إليه حال المحافظة التي كانت أكبر محافظة جاذبة للعمالة في السابق والتي تحولت إلى طاردة للعمالة، والأخطر من ذلك هو تجاهل المسؤولين في وزارة النقل لأوضاع الطرق في المحافظة.
قال داولد: "لا يوجد كلمات يعبر بها عن حالة الغضب والحزن المصاحبين لمصابنا الجلل فى فقد ثلاثة وعشرين روحا طاهرة من أبناء مصر منهم ثمانية عشر من دمياط بطريق بورسعيد - دمياط أغلبهم من سيداتنا الفضليات العاملات الباحثات عن الرزق ببورسعيد بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت على غيرهم ، قد لا يكون وقته أو مكانه هذا الحديث، إلا أن الإشارات أصبحت كثيرة لتردى الأوضاع, بحت حناجرنا فى دق ناقوس خطر تردى الأوضاع الإقتصادية الذى أخرجت فضلياتنا للعمل خارج المحافظة.
تردى حالة طريق دمياط بورسعيد رغم ضخامة الإستثمارات التريليونية على جانبية أليس بأمر يدعو للمسائلة, لا بيانات عاجله أثمرت ولا طلبات إحاطة شفعت للحيلولة دون مزيد من الدماء على الأسفلت، لعل إستجوابا لوزير النقل يحول دون المزيد، لا نقول إلا ما يرضى ربنا، إنا لله و إنا إليه راجعون.

حادث طريق دمياط بورسعيد محافظة دمياط كارثة دمياط بورسعيد الوثيقة
⇧

تحقيقات وتقارير

الفيديو